اقتصاد

ما الدور الإسرائيلي في اتفاق الغاز بين مصر وقبرص؟

صفقة أفروديت بين مصر وقبرص وإسرائيل وتأثيرها على الشرق الأوسط

أوردت منصة دافار 1 الإسرائيليّة أن شركة الغاز المصرية “إيجاس” وقعت اتفاقاً ضخماً لإنتاج الغاز من الحقل القبرصي “أفروديت” الذي يُقدر حجمه بنحو 100 مليار متر مكعب.

وأشار التقرير إلى أن جزءاً ضئيلاً من الحقل يقع في المياه الإقليمية الإسرائيلية، وبالتالي من المتوقع أن يصل جزء من العائدات أيضاً إلى إسرائيل.

وقالت منصة “دافار 1” إن الحديث في الأسبوع الماضي كان عن اكتشاف بقيمة مليارات الدولارات، إلا أن هذه الأرقام قد تكون منخفضة نسبياً بالنسبة لاستهلاك مصر من الغاز.

وأشارت إلى أن مصر، التي كانت حتى فترة قريبة مصدّرة للغاز بفضل احتياطيات ضخمة اكتُشفت قبالة سواحلها، تواجه ارتفاعاً مستمراً في متطلبات الطاقة داخلياً، مما دفعها إلى استهلاك بين 50 و70 مليار متر مكعب سنوياً.

كما ذكرت المنصة أن مصر تعاني انخفاضاً حاداً في القدرة الإنتاجية، خاصة في حقل “ظُهر”، حيث يبدو أن أعطالاً فنية أصابت الحقل وتسببت في فقدان كميات كبيرة من الغاز.

وأضافت أن شركة الغاز القبرصية “سي إتش سي” أعلنت يوم الخميس الماضي توقيع مذكرة تفاهم تمهيداً لاتفاق توريد الغاز مع شركة الغاز الحكومية المصرية “إيجاس”.

وأشارت إلى أنه وفقاً لشروط المذكرة، سينقل الاتفاق إلى مصر كامل الغاز الذي سيُنتج في حقل “أفروديت” ضمن منطقتها البحرية.

وقالت أن حجم الحقل يُقدّر بنحو 100 مليار متر مكعب، منها عشرة في المئة في منطقتها البحرية الإسرائيلية، ويشار إلى الحقل كحقل مُشترك.

وأشارت إلى أنه لا توجد حتى الآن اتفاقات دقيقة حول الحصة النسبية لإسرائيل في الملكية والعائدات من الحقل.

وأوضحت أن إسرائيل وقبرص أبدتا في العام الماضي أن قرار تقاسم العائدات يجب أن يحسم بين شركات الغاز في الدولتين، وأن الدولتين ستتخذان القرار.

وأشارت إلى أنه إذا وافقت حكومتا قبرص ومصر على الصفقة، فمن المرجح أن تحصل إسرائيل على حصة معينة من العائدات.

وفي تقييمها، ومع التحولات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة شرق المتوسط، تبرز مصر كلاعب محوري في معادلة الطاقة الإقليمية، حيث تسعى القاهرة إلى تحويل موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية إلى “منصة لوجستية” تربط بين منتجي الغاز ومستهلكيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى