18 دولة تدعو لإدراج لبنان ضمن مساعي التهدئة وتحذّر من التصعيد الإقليمي

دعت 18 دولة من بينها بريطانيا وفرنسا إلى إدراج لبنان ضمن جهود التهدئة الإقليمية، وحثت جميع الأطراف على العمل نحو حل سياسي دائم، واغتنام الفرصة التي يتيحها وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وحذّر الوزراء، في بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية البريطانية، من أن استمرار الحرب في لبنان يُعرّض للخطر جهود خفض التصعيد الإقليمية الحالية، مشددين على ضرورة التزام جميع الأطراف بها بشكل كامل.
ورحب وزراء خارجية أستراليا، وبلجيكا، وكرواتيا، وقبرص، والدنمارك، وفنلندا، وفرنسا، واليونان، وأيسلندا، ولوكسمبورغ، ومالطا، وهولندا، والنرويج، والبرتغال، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد وبريطانيا في بيان مشترك بمبادرة الرئيس اللبناني ميشال عون لفتح محادثات مباشرة مع إسرائيل، وقبول تل أبيب بدء المحادثات برعاية واشنطن.
وأدان الوزراء بشدة الضربات الإسرائيلية المكثفة على لبنان، كما أدانوا هجمات حزب الله ضد إسرائيل، مطالبين بوقفها الهجمات بين الطرفين بشكل فوري. وشدد البيان أيضاً على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وفقاً للقانون الإنساني الدولي.
وفي سياق متصل، أدان الوزراء الهجمات ضد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، مؤكدين على ضرورة ضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جميع الأوقات.
دعم لبنان وسيادته
وعبّر الوزراء عن تضامنهم الكامل ودعمهم الثابت للبنان وشعبه، معربين عن استعدادهم لتقديم المساعدة الطارئة لأكثر من مليون نازح في لبنان، بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية.
وجدد البيان أهمية احترام وحدة أراضي لبنان وسيادته، والتطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701 لعام 2006. كما تعهد الوزراء بمواصلة دعم الدولة اللبنانية لممارسة سيادتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية.
وفي هذا الإطار، أشاد الوزراء بقرار الحكومة اللبنانية حظر الأنشطة العسكرية لـ”حزب الله”، وكذلك قرارها تعزيز فرض سلطة الدولة الكاملة على بيروت، واحتكارها للسلاح، داعين إلى التنفيذ الكامل والسريع لهذه القرارات.
بدء اللقاء
وبالتزامن مع إصدار البيان من وزارة الخارجية البريطانية، انطلقت محادثات مباشرة رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن برعاية الولايات المتحدة، ضمن مساعي جهود التهدئة والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ووقف الهجمات التي تشنها تل أبيب على بيروت.
ويشارك في هذه المحادثات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، إلى جانب سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل لايتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة، بحسب الخارجية الأميركية.
القضايا الرئيسية في مفاوضات لبنان وإسرائيل
تفكيك سلاح حزب الله: تطالب إسرائيل بمسار سريع وفعّال لنزع سلاح الحزب، بينما يفضّل لبنان تنفيذه تدريجيًا لتجنب مواجهة مباشرة وشاملة، في ظل شكوك إسرائيل في قدرة الجيش اللبناني على فرض سيطرة فعلية جنوب الليطاني.
الحدود والخلافات: توجد 13 نقطة خلاف على طول خط الأزرق، إضافة إلى ملف مزارع شبعا، مع رفض إسرائيل التفاوض عليها بوصفها أرضاً سورية.
كما يطالب لبنان بانسحاب إسرائيل من 5 نقاط سيطرة تحتفظ بها في جنوب لبنان، في حين يبرز أيضاً مطلب إسرائيلي يتعلق بتعديل نقطة في الحدود البحرية سبق الاتفاق عليها.
ترتيبات ما بعد الحرب: تشمل هذه الترتيبات عودة النازحين وسط مخاوف إسرائيلية من استمرار دعم جزء منهم لحزب الله، إلى جانب ملفات المعتقلين، وإعادة الإعمار، والدور المتوقع للمجتمع الدولي في تثبيت أي تفاهمات لاحقة.
وكان وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي قال إن بيروت ستستخدم المحادثات المباشرة مع تل أبيب للضغط من أجل وقف إطلاق النار في الحرب، لكن التوقعات تراجعت بسبب تصريحات إسرائيل بأنها لن تناقش وقف إطلاق النار.
مبادرة عون
كان الرئيس اللبناني طرح مبادرة لوقف الحرب وبدء محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية، في مسعى لإنهاء الصراع الذي اندلع في الثاني من مارس.
وأكد عون أن الحل الوحيد للوضع الراهن يتمثل في وقف لإطلاق النار يعقبه مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، وأشار إلى أنه يجري اتصالات دولية مكثفة في الإطار، وأن هذه الفكرة تلقى ترحيباً دولياً كبيراً وتفاعلًا إيجابيًا في الأروقة السياسية الدولية.




