الولايات المتحدة والفلبين يخططان لإجراء أضخم مناورات عسكرية مشتركة وسط تصاعد التهديدات

تشارك أكثر من 17 ألف فرد من القوات المسلحة في أكبر مناورات عسكرية مشتركة على الإطلاق بين الفلبين والولايات المتحدة وعدد من الدول الحليفة، ضمن تدريبات تهدف إلى رفع الجاهزية القتالية وسط تصاعد التوترات مع الصين واستمرار حرب إيران.
أعلنت قوات مشاة البحرية الأمريكية أن تدريبات “بالِكاتان” ستُجرى في الفترة من 20 أبريل إلى 8 مايو، بمشاركة قوات من أستراليا واليابان وكندا وفرنسا ونيوزيلندا إلى جانب الولايات المتحدة والفلبين، وفقاً لوكالة بلومبرغ.
كما ستشارك 17 دولة إضافية بصفة مراقب في التدريبات البرية والبحرية والجوية والسيبرانية، والتي ستتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 16 ألف عنصر في نسخة عام 2024.
ولم تُعلن تفاصيل أعداد القوات الأميركية المشاركة حتى الآن، غير أن نحو 9 آلاف جندي أميركي شاركوا في مناورات العام الماضي إلى جانب 5 آلاف من القوات الفلبينية.
قال اللواء فرانسيسكو لورينزو جونيور من الجيش الفلبيني، في بيان صادر عن مشاة البحرية الأمريكية: “التدريب جنباً إلى جنب مع أقدم حليف لنا وشركائنا المتعددين يضمن جاهزية قواتنا للتعامل مع أي تحدٍ بشكل مشترك”.
وأضاف البيان أن التدريبات ستشمل “اختبار مهارات القتال في مجالات الأمن البحري والدفاع الساحلي ودمج الضربات المشتركة”، في إشارة إلى التركيز على تعزيز الجاهزية في بيئة عمليات متعددة المجالات.
ويأتي هذا الحشد العسكري غير المسبوق في وقت تتصاعد فيه الصراعات من أوكرانيا إلى إيران، مع تعزيز الصين قدراتها العسكرية ما يدفع صناع القرار إلى رفع مستوى الاستعداد الدفاعي.
وتعكس هذه المناورات أيضاً تحول الفلبين نحو تعزيز دفاعاتها الخارجية في ظل النزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي، وهو ممر بحري غني بالموارد تطالب بكين بجزء واسع منه بينما تؤكد مانيلا أنه ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أعلنت الفلبين أن قوات صينية أطلقت مشاعل باتجاه طائرة تابعة لخفر السواحل كانت تنفذ مهمة مراقبة فوق شعاب “ميسشيف” و”سوبي”، وهما منطقتان متنازع عليهما حيث بنت الصين منشآت عسكرية على جزر صناعية.
كما اتهمت مانيلا بكين بإلقاء مواد يُشتبه بأنها سامة في منطقة “سكند توماس شول”، ما قد يهدد سلامة موقع عسكري فلبيني هناك، بينما وصفت الصين الاتهامات بأنها “غير موثوقة ولا تستحق الرد”.
ومن المقرر أن تشارك سفن من أربع دول في تدريب بحري متعدد الأطراف قبالة الساحل الغربي للفلبين المطل على بحر الصين الجنوبي، حيث ستتضمن التدريبات عمليات هبوط على أسطح السفن، وإطلاق نار حي، وحرباً مضادة للغواصات، إضافة إلى تدريبات البحث والإنقاذ.
كما ستشارك القوات اليابانية هذا العام في التدريبات القتالية لأول مرة بموجب اتفاقية “الوصول المتبادل” بين طوكيو ومانيلا، التي تسهل الزيارات العسكرية المتبادلة، بعد أن كانت اليابان تكتفي سابقاً بصفة مراقب.




