وسط جدل حول حرب إيران.. ميلوني: تصريحات ترمب ضد البابا غير مقبولة

بدأت ميلوني بتأكيد أن تصريحات ترامب ضد البابا غير مقبولة، وهو موقف يعكس الخلاف المستمر بينها وبين واشنطن في سياق الحرب الإيرانية وتداعياتها على الاقتصاد الإيطالي.
مع تصاعد الجدل، قال ترامب للصحافيين: “لا يوجد ما أعتذر عنه”، في حين أكد البابا ليو الرابع عشر أنه سيواصل رفع صوته ضد الحرب والدعوة إلى الحوار بين الدول.
كانت ميلوني قد ألمحت في وقت سابق إلى اعتراضها على تصريحات ترامب بشكل غير مباشر، مع إشادتها بمساعي البابا من أجل السلام في إيران وتمنياتها له بالتوفيق في جولته الإفريقية، لكنها عادت لتؤكد لاحقاً أن كلمات ترامب ضد الحبر الأعظم غير مقبولة.
وتظهر التطورات أن ميلوني بدأت تتراجع تدريجياً عن أي اعتماد مطلق على واشنطن، خاصة بعد خسارة الاستفتاء الشهر الماضي وتداعيات الحرب الإيرانية على أسواق الطاقة ورأي الإيطاليين.
دور البابا ليو الرابع عشر ومواقفه
يعتبر البابا ليو الرابع عشر، وهو أول بابا مولود في الولايات المتحدة، صوتاً واضحاً في الدعوة إلى السلام ومعلناً عن رفضه للحروب، وهو ما وضعه في مواجهة مع ترامب رغم أن البابا يؤكد أنه لا يسعى للدخول في جدل سياسي.
وصرح البابا خلال جولته الإفريقية التي تشمل الجزائر وأنغولا وغينيا الاستوائية والكاميرون بأنه سيستمر في التنديد بالحرب والعمل من أجل السلام، مع تشجيع الحوار والعلاقات متعددة الأطراف للوصول إلى حلول عادلة.
وكتب البابا سابقاً أن “الله لا يبارك أي نزاع”، وأن من يسعى للسلام لا يقف مع من يحملون السيف، مبرزاً أن رسالته لا تهدف إلى كونها دوراً سياسياً، بل رسالة الإنجيل التي تتوجها طوبى لصانعي السلام.
وردّ ترامب مرة أخرى بنبرة حادة قائلاً: “لا أعتذر، وهو مخطئ”، مكرراً اتهاماته حول إيران وجرائم أخرى، فيما يرد البابا بأن لا يسعى للدخول في نقاش مع ترامب وأنه سيستمر في الدفع نحو السلام.
إلى جانب ذلك، فإن جولة ليو الرابع عشر الإفريقية تعكس اتجاهاً إنفتاحياً في زمن تشهد فيه المنطقة اضطرابات متزايدة، وهو ما يجعل العلاقة بين روما والكرسي الرسولي لها أهمية سياسية كبيرة في إيطاليا.




