اخبار سياسية

بيزشكيان: المبالغة في المطالب وانعدام الإرادة تعيق الاتفاق مع واشنطن في إسلام آباد

أوضح الرئيس الإيراني ماسعود بيزشكيان في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الثلاثاء أن إيران قد أوضحت شروطها لوقف إطلاق النار، وأنها ترى أن الدبلوماسية هي المسار الأفضل لحل النزاع، إلا أن “المبالغة في المطالب وغياب الإرادة السياسية لدى كبار المسؤولين الأميركيين حالا دون التوصل إلى اتفاق مع واشنطن في إسلام آباد”.

وأضاف بيزشكيان أن إيران “أوضحت شروطها بشأن وقف إطلاق النار بشكل شفاف، وشددت على التنفيذ الدقيق للالتزامات، خلافاً لبعض الادعاءات”، وأن النهج القائم على التهديد والضغط والعمل العسكري لا يفضي إلى حلول بل يعقد القضايا ويعمّق المشكلات التي صنعتها الولايات المتحدة.

وأوضح أن “طهران مستعدة لمواصلة الحوار حصراً في إطار القوانين واللوائح الدولية وبهدف صون حقوق الشعب الإيراني”، واعتبر أن أوروبا يمكن أن تؤدي دوراً بناءً في دفع الولايات المتحدة إلى الالتزام بالقانون الدولي. وذكر بيزشكيان لماكرون أن إيران ترى أن “الدبلوماسية هي المسار الأمثل لحل الخلافات، مع الحفاظ على الكرامة والسيادة الوطنية”.

وبشأن مضيق هرمز، قال بيزشكيان إن “أي تهديد لأمن هذه المنطقة سيكون له تداعيات واسعة على التجارة العالمية، وفي الوقت نفسه، نعلن استعدادنا الكامل للتعامل مع أي سيناريو ضمن إطار مصالحنا الوطنية”.

جولة تفاوض ثانية

تؤشر التطورات إلى أن فرق التفاوض الأميركية والإيرانية ستعود إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لعقد محادثات لإنهاء الحرب في إيران في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، بعد انتهاء الجولة الأولى التي قادها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، بدون اتفاق، السبت.

ذكر مسؤولان باكستانيان أن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات قبل انتهاء الهدنة في 21 أبريل، وأضاف المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كانت الأطراف ستطلب موقعاً مختلفاً.

وأشار أحد المسؤولين إلى أنه رغم انتهاء الجولة الأولى دون اتفاق، فإن المحادثات كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست اجتماعاً لمرة واحدة. وأفاد مسؤول في السفارة الإيرانية لدى باكستان لـ”رويترز” بأن الجولة الجديدة من المحادثات قد تُعقد في وقت لاحق من هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل.

رسائل بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسي مقيم في الشرق الأوسط لـ”رويترز” إن المحادثات بين الوسطاء والأميركيين استمرت منذ مغادرة فانس إسلام آباد، بينما قال المصدر المشارك في المحادثات إن باكستان لا تزال تنقل الرسائل بين طهران وواشنطن. وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاثنين: “أريد أن أقول لكم إن الجهود لا تزال مستمرة لحل القضايا”.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تريد من إيران إنهاء جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم وتفكيك جميع منشآت التخصيب النووية الرئيسية وتسليم اليورانيوم عالي التخصيب وقبول سلام أوسع نطاقاً، والموافقة على إطار أمني يشمل حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة ووقف تمويل إيران لوكلائها في المنطقة وفتح مضيق هرمز بالكامل دون فرض رسوم عبور.

وذكرت مصادر إيرانية أن مطالب إيران تضمنت ضمان وقف إطلاق نار دائم وتأكيدات بعدم شن أي هجمات على إيران وحلفائها في المنطقة في المستقبل ورفع العقوبات الأولية والثانوية وإلغاء تجميد جميع الأصول والاعتراف بحقها في التخصيب والاستمرار في السيطرة على مضيق هرمز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى