دول أعضاء في الناتو ترفض المشاركة في حصار مضيق هرمز: لن ننجر إلى الحرب

موقف حلف الناتو من حصار مضيق هرمز
أكد أعضاء في حلف الناتو أنهم لن يشاركوا في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحصار مضيق هرمز، وفي الوقت نفسه أشاروا إلى اقتراح بالتدخل فقط في حال انتهاء الحرب، وهو موقف من المرجح أن يغضب ترامب ويصعد التوتر داخل الحلف.
هدد ترامب بأن الجيش الأميركي سيقضي على أي سفن إيرانية تقترب من منطقة الحصار، الذي بدأ العمل به الاثنين بعد فشل محادثات في باكستان، وقال إنه سيعمل مع دول أخرى لفرض سيطرة على حركة الملاحة البحرية في الممر نتيجة لعدم التوصل إلى اتفاق.
وأوضح الجيش الأميركي أن عملية الإحكام ستطبق حصراً على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها.
منذ بدء الحرب في 28 فبراير، أغلقت إيران المضيق تقريباً أمام جميع السفن باستثناء السفن التابعة لها، وتسعى طهران إلى السيطرة الدائمة على المضيق وربما فرض رسوم على السفن التي تعبره، وفقاً لرويترز.
وقال أعضاء في الناتو، ومن بينهم بريطانيا وفرنسا، إنهم لن ينجروا إلى الصراع من خلال المشاركة في الحصار، لكنهم أشاروا إلى أنهم يعملون على مبادرة لفتح المضيق الذي كان يمر منه قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
ويشكل رفض هذه الدول المشاركة في الحصار نقطة خلاف أخرى مع ترمب الذي هدّد بالانسحاب من الناتو وسحب بعض القوات الأميركية من أوروبا، وذلك بعد أن رفضت عدة دول دعم الحملة الأميركية على إيران ومنعت الطائرات العسكرية الأميركية من استخدام أجوائها.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر: “نحن لا ندعم هذا الحصار.. كان قراري واضحاً جداً بأنه مهما كانت الضغوط، وهي ضغوط كبيرة، فإننا لن ننجر إلى هذه الحرب”. وأضاف في البرلمان أن المبادرة تهدف إلى وضع قواعد للمرور الآمن وتنسيق عمل السفن العسكرية لمرافقة ناقلات النفط، مع التأكيد أن الهدف حماية الملاحة بعد انتهاء الصراع وأن الخطة هي مجرد مشروع منسق ومتعدد الجنسيات.
من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة X إن فرنسا ستنظم مؤتمراً مع بريطانيا ودول أخرى لتشكيل مهمة متعددة الجنسيات تهدف إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق، وأضاف أن هذه المهمة الدفاعية البحتة ستكون بعيداً عن أطراف الحرب وتُنشر حين تسمح الظروف.
وأوضح دبلومايون لـرويترز أن الأمين العام للناتو مارك روته أبلغ حكومات أوروبية بأن ترمب يريد التزامات ملموسة في المستقبل القريب للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وأن الحلف يمكنه أن يؤدي دوراً في هذا الممر إذا اتفق أعضاؤه البالغ عددهم 32 على تشكيل بعثة.
عبّرت عدة دول أوروبية عن استعدادها للمساعدة شرط التوصل إلى وقف دائم للأعمال القتالية واتفاق مع إيران بعدم مهاجمة سفن هذه الدول.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن اجتماعاً تخطيطياً لهذه المهمة قد يعقد في باريس أو لندن الخميس المقبل ويضم نحو 30 دولة، مضيفاً أن هذه السفن ستوفّر الطمأنينة دون قتال، مع أن إيران والولايات المتحدة سيُطلعان على المهمة لكن دون مشاركتهما بشكل مباشر.
وتساءل مصدر دبلوماسي آخر عما إذا كان ترامب سيرحب بإرسال بعثة عسكرية الآن بعد أن فرض الحصار، معتبراً أن السؤال هو ما إذا كان يرغب حقاً في إرسال بعثة أم لا، خصوصاً أن المضيق أصبح ورقة ضغط لديه.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن فتح المضيق يجب أن يتم عبر القنوات الدبلوماسية، وإن تشكيل قوة دولية للإشراف عليه سيكون أمراً معقداً، ودعا الناتو إلى إعادة ضبط علاقاته مع ترامب خلال القمة المرتقبة في أنقرة في يوليو.




