اخبار سياسية

محكمة أميركية تحظر نشر تقرير حول قضية احتفاظ ترامب بوثائق سرية

أصدرت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية في فلوريدا إيلين كانون أمراً يوم الاثنين يحظر نشر تفاصيل التحقيق الذي أجرته وزارة العدل الأميركية بشأن إساءة التعامل المزعومة مع وثائق مصنّفة سرّياً تركها دونالد ترامب عند مغادرته البيت الأبيض في 2021.

وتقول بلومبرغ إن الحكم يمثل انتصاراً جديداً لترامب وصفعة للمدافعين عن الشفافية الذين سعوا إلى نشر تقرير المستشار الخاص جاك سميث حول القضية المرتبطة بالوثائق السرية.

وكان فريق الادعاء بقيادة سميث قد حصل على لائحة اتهام بحق ترامب في 2023 بتهم الاحتفاظ غير القانوني بوثائق مصنّفة وعرقلة سير العدالة، وذلك في إطار إجراءات تتعلق بفترة ولايته الأولى رئيساً للولايات المتحدة.

غير أن القضية أُسقطت عندما وجدت كانون أن تعيين سميث كان غير قانوني، ومع ذلك أعدّ سميث تقريراً منفصلاً عرض فيه نتائج تحقيقه.

وكانت القاضية، التي عيّنها ترامب في المنصب، قد حكمت سابقاً بإبقاء التقرير سرياً، لكن محكمة الاستئناف للدائرة الحادية عشرة وافقت على نظر الطعن الذي تقدمت به مجموعتان معنيتان بالمصلحة العامة تطالبان بنشر التقرير. ولم يتضح بعد ما سيكون عليه أثر الأمر الجديد لكلا الطرفين في الاستئناف، كما أصدرت أيضاً أمراً منفصلاً رفضت فيه طلباً من المجموعتين بأن تمتنع القاضية عن اتخاذ قرار بشأن إبقاء التقرير سرياً حتى الفصل في الاستئناف.

وكان أحد المساعدين الشخصيين لترامب ومدير للعقارات في منتجع مار-إيه-لاجو، مار إيه لاجو، وُجّهت إليهما أيضاً تهم بعرقلة سير العدالة. وتقول ترمب ومرافقوه السابقون إن التقرير يتضمن معلومات محمية قانوناً ولا يجوز الكشف عنها.

كما حصل سميث على لائحة اتهام أخرى بحق ترامب بتهمة محاولة قلب نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 التي خسرها أمام جو بايدن. غير أن سميث أسقط تلك الملاحقة عقب إعادة انتخاب ترامب رئيساً في 2024، ثم غادر لاحقاً وزارة العدل الأميركية.

370 تهمة جنائية وجهت إلى ترامب بأن عندما غادر البيت الأبيض في مطلع 2021 ونقل معه صناديق كاملة من الوثائق الرسمية، بما فيها وثائق دفاعية مصنّفة “سرّية جداً”، وبأنه رفض إعادتها لحفظها عندما طلب منه مسؤولو الأرشيف ذلك، وهو ما يعتبر انتهاكاً للقوانين الفيدرالية. وفي يناير 2022 وبعد سلسلة مذكرات، قال ترامب إنه أعاد 15 صندوقاً تحتوي على أكثر من مئتي وثيقة سرية، وأكد محاموه لاحقاً عدم وجود أوراق أخرى.

وبعد فحص ما سلّم إليه، قدّرت التحقيقات الفيدرالية أن ترامب لم يعُد كل شيء، وأنه لا يزال يحتفظ بكثير من الوثائق في ناديه بملاعب بالم بيتش. وتوجهت عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى المكان في 8 أغسطس وصادرت نحو 30 صندوقاً إضافياً ضمت 11 ألف وثيقة، بعضها حساس جداً بشأن إيران أو الصين.

وتضمنت لائحة الاتهام التي واجهها ترامب 37 تهمة، منها الاحتفاظ غير القانوني بمعلومات تتعلق بالأمن القومي وعرقلة عمل القضاء وتقديم شهادة زور، إضافة إلى معلومات تتعلق بالقدرات الدفاعية للولايات المتحدة وللدول الأجنبية، وبالبرامج النووية الأميركية. وبحسب المحكمة الفيدرالية في 2023، صدرت هذه الوثائق عن وزارة الحرب (البنتاجون) ووكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي ووكالات استخبارات أخرى، وتلك الوثائق تتعلق بنقاط ضعف محتملة للولايات المتحدة وحلفائها في حال تعرّضها لهجوم عسكري وخطط الرد المحتمل على هجوم أجنبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى