بعد إعلان وقف إطلاق النار، واشنطن تكشف عن إطار أولي لمسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل

إطار تفاهم وقف النار وتدابير التوافق الأمني والسياسي
توصلت بيروت وتل أبيب إلى تفاهم يهدف إلى تهيئة الظروف الملائمة لسلام دائم بين البلدين، بوساطة الولايات المتحدة، مع الاعتراف الكامل بسيادة كل طرف وسلامة أراضيه، وإرساء الأمن على طول الحدود المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل في الدفاع عن النفس.
ويقرّ البلدان بالتحديات الكبيرة التي يواجهها لبنان جراء الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، والتي تقوّض سيادته وتهدد الاستقرار الإقليمي.
ويقر الطرفان بأن أنشطة هذه الجماعات يجب أن تُقيَّد، وأن تكون الجهات المخوَّلة حمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، وقوى الأمن الداخلي، والمديرية العامة للأمن العام، والمديرية العامة لأمن الدولة، والجمارك اللبنانية، والشرطة البلدية، وتُشار إليها مجتمعة بـ«القوى الأمنية اللبنانية».
وأكد لبنان وإسرائيل أنهما ليسا في حالة حرب، والتزما الدخول في مفاوضات مباشرة بحسن نية، بتيسير من الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائم بينهما.
وينفذ لبنان وإسرائيل وقفاً للأعمال العدائية يبدأ في 16 أبريل، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ولمدة أولية تبلغ 10 أيام، في بادرة حسن نية من حكومة إسرائيل، تهدف إلى إتاحة المجال أمام مفاوضات جادة للتوصل إلى اتفاق أمني وسلمي دائم بين البلدين.
ويمكن تمديد هذه الفترة الأولية باتفاق متبادل بين لبنان وإسرائيل، إذا تحقق تقدم في المفاوضات، وأظهر لبنان بصورة فعالة قدرته على بسط سيادته.
وتحتفظ إسرائيل بحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، ضد أي هجوم مخطط أو وشيك أو جارٍ في أي وقت، ولا يقيّد وقف الأعمال العدائية هذا الحق. وباستثناء ذلك، لن تنفذ إسرائيل أية عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية داخل الأراضي اللبنانية برّاً أو جواً أو بحراً.
اعتباراً من 16 أبريل، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وبمساندة دولية، ستتخذ الحكومة اللبنانية خطوات ملموسة لمنع حزب الله وجميع الجماعات المسلحة غير المنضبطة وغير التابعة للدولة داخل الأراضي اللبنانية من تنفيذ أي هجمات أو عمليات عدائية ضد أهداف إسرائيلية.
وتقر جميع الأطراف بأن القوى الأمنية اللبنانية تتحمّل وحدها المسؤولية الحصرية عن سيادة لبنان ودفاعه الوطني، وأنه لا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى الادعاء بأنها ضامنة سيادته.
يطلب لبنان وإسرائيل من الولايات المتحدة تيسير مزيد من المفاوضات المباشرة بين البلدين بهدف حل جميع القضايا المتبقية، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، تمهيداً لإبرام اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بينهما.
تفهم الولايات المتحدة أن الالتزامات المذكورة أعلاه ستُقبل من جانب إسرائيل ولبنان بالتزامن مع هذا الإعلان، وتعتزم قيادة جهود دولية لدعم لبنان ضمن مساعيها الأوسع لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.




