اقتصاد

عقد تاريخي للموانئ المصرية: القاهرة تستعد لبناء سبع وحدات بحرية متطورة

وقّعت الحكومة عقداً لتصنيع وتوريد أربعة قاطرات بحرية بنظام Tractor Tug بقوة شد تتراوح بين 70 و75 طناً، وتبلغ أطوالها الإجمالية نحو 35 إلى 37 متراً وتراوح أبعادها العرضية بين 12 و13 متراً، وتبلغ غاطسها حتى 6.5 متر، وتصل سرعتها إلى 12 عقدة، وتعمل بمحركات ديزل قوية مصممة للظروف البيئية القاسية، مع تزويدها بأنظمة دفع من نوع Tractor System لضمان أعلى درجات المناورة، إضافة إلى أنظمة مكافحة حريق متطورة.

وتشمل الصفقة أيضاً توفير ثلاث لنشات خدمة وإرشاد يبلغ طول كل منها 18 متراً وبقوة شد 20 طناً، وتصل سرعتها إلى 10 عقد، ومهيأة للعمل في ظروف جوية تصل إلى رياح بقوة 5 بيفورت.

أكد اللواء مهندس محمد عبد الرحيم، رئيس الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر، أن هذا التعاقد يأتي في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في قدرات الهيئة، ورفع كفاءة التشغيل وتأمين حركة الملاحة بما يواكب التطور في أحجام السفن العملاقة، كما أشار إلى أن المشروع يدعم القدرة التنافسية للموانئ المصرية إقليمياً ودولياً ويعزز مكانتها كمراكز لوجستية متطورة.

وأشار المهندس أحمد إبراهيم، ممثل شركة التمساح لبناء السفن، إلى أن المشروع يعكس توجهاً استراتيجياً نحو توطين صناعة الوحدات البحرية داخل مصر والاعتماد على كيان وطني يمتلك خبرات تراكمية، موضحاً أن التنفيذ يسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة وتعزيز القدرات التصنيعية المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مما يدعم تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا القطاع الحيوي.

توطين صناعة النقل البحري ورؤية 2030

وتعد الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر إحدى أهم الهيئات البحرية في مصر، وتدير مجموعة من الموانئ الاستراتيجية على البحر الأحمر تشمل مينائي سفاجا والقصير، بالإضافة إلى موانئ الزيتية والأدبية، وتلعب هذه الموانئ دوراً حيوياً في حركة التجارة بين مصر ودول الخليج وآسيا، كما تسهم بشكل كبير في حركة الحجاج والمعتمرين.

وتُعد شركة التمساح لبناء السفن التابعة لهيئة قناة السويس إحدى الركائز الأساسية للصناعة البحرية المصرية، حيث تمتلك خبرات تراكمية تمتد لعقود في بناء وإصلاح السفن والوحدات البحرية، وتقع الشركة في مدينة الإسماعيلية على قناة السويس، وتُعد من أكبر أحواض البناء في منطقة الشرق الأوسط.

وتوطين صناعة النقل البحري يأتي ضمن رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، التي تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي في الصناعات الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على الاستيراد ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى مصر، وتُعد هذه الخطوة جزءاً من خطة شاملة لتطوير البنية التحتية للنقل البحري، وتعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي عالمي يربط بين قارات العالم القديم.

كما يشهد الأسطول البحري المصري تحديثاً شاملاً يشمل القاطرات ولنشات الإرشاد، وذلك لمواكبة الزيادة المستمرة في أحجام السفن العالمية، ولتعزيز القدرة على استضافة السفن العملاقة التي تمر عبر قناة السويس أو ترسو في الموانئ المصرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى