الصين تطالب ميرسك وإم إس سي بمغادرة موانئ قناة بنما

تطورات قناة بنما وتدخل الصين في قرارات إدارة الموانئ
نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على سير المحادثات أن الصين طلبت من شركتي الشحن الأوروبيتين “ميرسك” و”إم إس سي” وقف تشغيل مينائي بالبوا وكريستوبال في قناة بنما، وذلك بعد أسابيع من توليهما إدارتها عقب إقصاء مجموعة مقرها هونغ كونغ من المرافئ.
ذكرت أن الاجتماع الذي عقد الشهر الماضي مع أعلى هيئة للتخطيط الاقتصادي في الصين دعا إلى انسحاب فوري من مينائي “بالبوا” و”كريستوبال” مع التأكيد على الالتزام بالقوانين وتجنب أي نشاط قد يضر بمصالح الشركات الصينية.
شددت بكين على حماية سلاسل الإمداد عبر أدوات اقتصادية وأطر قانونية قد تستخدمها لحماية المصالح الصينية، في خطوة تعكس توجهاً لاستخدام النفوذ الاقتصادي في سياق التوترات الجيوسياسية المحيطة بقناة بنما.
تصاعدت حدة التوتر حين وافقت CK Hutchison، ومقرها هونغ كونغ، على صفقة بقيمة 23 مليار دولار مع تحالف تقوده بلاك روك وMSC لبيع جزء كبير من أصول الموانئ عالمياً، بما في ذلك ميناءان في بنما، وهو ما أقرته المحكمة العليا البنمية لاحقاً بأن الامتياز الممنوح للشركة غير دستوري.
منحت السلطات البنمية إدارة مؤقتة للموانئ إلى ميرسك وMSC، غير أن الضغوط الصينية دفعت نحو المطالبة بالانسحاب رغم تأكيد الشركتين أن وجودهما ضروري لضمان استمرارية حركة التجارة عبر القناة.
تعزز الصين أدواتها القانونية لحماية أمن سلاسل الإمداد عبر تشريعات جديدة قد تشمل قيوداً على السفر بحق المخالفين وإجراءات تستهدف أي نشاط يمس السلامة الصناعية أو يضر بالاستقرار التجاري.
ستنتقل إدارة الموانئ في حال انسحاب المشغّلين الأوروبيين إلى شركات أميركية، وهو ما قد يعمق التنافس الدولي على الممر الحيوي القريب من الولايات المتحدة.
تعد قناة بنما من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم إذ تربط المحيطين الأطلسي والهادئ عبر أضيق نقطة في البرزخ بين قارتَي أميركا الشمالية والجنوبية، مما يجعلها محوراً رئيسياً لحركة التجارة الدولية.




