اخبار سياسية

وكالة الطاقة الدولية: مستعدون لسحب آخر احتياطي استراتيجي من النفط

أعلن فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، أن الوكالة مستعدة للتحرك عند الضرورة مع أمله في ألا تكون هناك حاجة للجوء إلى سحب آخر من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط، مؤكدًا أن الحرب تسببت في أسوأ اضطراب عالمي في قطاع الطاقة.

تصريحات وتوقعات حول استقرار الإمدادات

وذكر خلال فعالية نظمها مجلس الأطلسي أن أكثر من 80 منشأة للنفط والغاز، بما فيها منشآت إنتاج ومحطات ومصافي في الشرق الأوسط، تضررت جراء الحرب مع إيران.

وقررت الوكالة بالإجماع قبل الشهر الماضي الموافقة على سحب من الاحتياطات، وهو أكبر سحب منسق على الإطلاق كجزء من محاولة لتهدئة أسعار الخام. كما وافقت الولايات المتحدة على سحب 172 مليون برميل من احتياطيها الاستراتيجي.

وتداولت أسعار النفط قرب مئة دولار للبرميل. وأكد بيرول أن الإفراج عن النفط مجرد محاولة لتخفيف الأثر على الأسواق نتيجة إيقاف خطوط الإنتاج وإغلاق مضيق هرمز، ولا يُعد حلاً نهائيًا.

وفي مقابلة مع صحيفة لوفيجارو الفرنسية، قال إن أزمة النفط والغاز الحالية هي الأخطر منذ أزمات 1973 و1979 و2022 مجتمعة، مشيرًا إلى أن العالم لم يشهد من قبل انقطاعًا في إمدادات الطاقة بهذا الحجم.

وأورد أن الدول الأوروبية واليابان وأستراليا والدول الأخرى ستتأثر، لكن الدول النامية ستكون الأكثر عرضة للخطر بسبب ارتفاع أسعار النفط والغاز، فضلاً عن رفع تكاليف الغذاء والتضخم.

نتائج سحب المخزون السابقة كانت متباينة، فقد نفذت الدول الأعضاء عمليتي سحب بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في مطلع عام 2022، ما أدى في البداية إلى ارتفاع الأسعار بنحو 20%، لكن لاحقاً أفاد محللون بأن هذه الإجراءات ساعدت في خفض الأسعار في النهاية.

ومن بين أبرز الأمثلة التاريخية الناجحة ذلك في 1991 عندما أمر الرئيس الأميركي جورج بوش الأب أول سحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تزامناً مع بدء حرب الخليج، حيث انضمت دول الوكالة إلى ذلك بإطلاق مزيد من النفط وفق خطة كانت معدة قبل الحرب. وانخفضت الأسعار بأكثر من 20% في اليوم الأول، وبحلول وصول قوات التحالف إلى العراق والكويت بدأ النفط المسحوب يدخل الأسواق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى