قبل زيارة أردوغان إلى طهران.. مباحثات فيدان وعراقجي حول الطاقة والتجارة

أكّد العراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع فيدان في طهران استعداد إيران لتطوير العلاقات في جميع المجالات وطلب عقد اجتماعات خبراء للتفاوض على اتفاق تجارة تفضيلية، مشيرًا إلى أن إيران من أكثر موردي الطاقة موثوقية لتركيا، وأعلنوا استعدادهم لتمديد عقد الغاز وتطوير التعاون في مجال الكهرباء.
وأضاف الوزير الإيراني أن الاجتماع أكد ضرورة إزالة العوائق أمام التجارة والاستثمار بين البلدين، وتم الاتفاق على معالجة هذه القضايا من خلال عقد مجلس أعلى للتعاون ولجنة اقتصادية مشتركة.
وتحدث عن ربط خطوط السكك الحديدية بين البلدين وأمله أن يبدأ بناء هذا الخط في أقرب وقت ممكن، وأعلن استعداد إيران لتطوير العلاقات في جميع المجالات بما في ذلك إنشاء مناطق حرة مشتركة وتفعيل معبر حدودي جديد.
وصف وزير الخارجية التركي محادثاته بأنها مثمرة للغاية، وأشار إلى أنهما ناقشا قضايا تخص الاقتصاد والبلدين خاصة التجارة والطاقة، وأكد ضرورة زيادة عدد المعابر الحدودية وجعلها أكثر فاعلية.
وفي إشارة إلى افتتاح القنصلية العامة الإيرانية في وان التركية، قال فيدان: “ننتظر بفارغ الصبر افتتاح القنصلية في وان، ووعدتُ عراقجي بأنه إذا جاء للافتتاح فسأكون معه وسنفتتحها معاً”.
مجلس التعاون التركي الإيراني وتعاون مكافحة الهجرة
ولفت فيدان إلى وجود مشكلات متعلقة بمكافحة الهجرة غير النظامية الناجمة عن الاضطرابات في المناطق المجاورة للبلدين، وأن التعاون مع إيران ضروري في هذا المجال.
وتابع: ناقشنا كيفية مكافحة الهجرة بشكل مشترك، خصوصاً تلك الوافدة من أفغانستان، وكيفية العمل مع الحكومة الأفغانية في هذا الخصوص.
وأوضح أن الاجتماع التاسع لمجلس التعاون رفيع المستوى بين تركيا وإيران سيُعقد في إيران خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المقبلة لطهران، وأن زيارته الحالية لإيران تعتبر تحضيراً لتلك الزيارة المرتقبة.
الملف النووي الإيراني
وتطرق وزير الخارجية التركي إلى الملف النووي الإيراني قائلاً إن بلاده تستهدف رفع العقوبات المفروضة على إيران ضمن إطار القانون الدولي وتحقيق التكامل الإقليمي بأسرع وقت ممكن، سواء على الصعيد الاقتصادي أو في مجالات أخرى.
وأضاف: أن أنقرة أكدت دائماً بجوار طهران في المفاوضات النووية، ومستعدة لبذل كل ما في وسعها بهذا الشأن، واعتبر أن العقوبات التي تخضع لها إيران منذ سنوات غير عادلة.
القضايا الإقليمية
وقال فيدان إنه ناقش مع عراقجي عدداً من القضايا الإقليمية مثل فلسطين وغزة وسوريا ولبنان والتوسع الإسرائيلي في المنطقة، والتوترات بين أفغانستان وباكستان.
وأضاف أن الدولتين متفقتان على أن التوسع الإسرائيلي هو التهديد الأمني الأول للمنطقة، وأن الهدف الرئيس حالياً هو الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة والانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق، وكذلك إنهاء العدوان المستمر في الضفة الغربية والقدس فوراً، مؤكداً أن المجتمع الدولي يجب أن يتحمل مسؤولياته ويقوم بدوره في هذا الشأن.
وشدد على ضرورة قيام المجتمع الدولي بدوره لوقف التوسع الإسرائيلي الذي يزعزع استقرار سوريا ولبنان.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني إن إسرائيل لديها “مخططات أكبر” لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، ودعا الدول المنطقة لإنشاء حاجز أمام توسع تل أبيب.
وأضاف أن الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ولبنان تؤكد أن التهديد الأكبر للأمن في المنطقة هو إسرائيل، مشيراً إلى أن الاستقرار في سوريا مرتبط بشكل مباشر باستقرار المنطقة.
وذكر أن الاستقرار والأمن والهدوء في سوريا مرتبطون بالحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها، وتابع: أهم تهديد لأمن واستقرار سوريا هو الكيان الصهيوني واحتلاله، ومن واجب دول المنطقة إنشاء حاجز في وجه هذا العدوان، بما في ذلك لبنان أيضاً.
وأعلن عراقجي دعم بلاده عملية نزع سلاح حزب العمال الكردستاني وتحقيق تركيا خالية من الإرهاب، مؤكدًا على ضرورة “حل جميع الجماعات الإرهابية من أجل تحقيق منطقة خالية من الإرهاب”.




