اخبار سياسية

معركة ترمب وماسك: رد فعل الجمهوريين والديمقراطيين

أبدى نواب جمهوريون دعمهم للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في السجال والخلاف العلني المتفجر مع الملياردير إيلون ماسك بشأن مشروع قانون الضرائب والإنفاق، وسط مخاوف من تأثير ذلك على فرص فوزهم بانتخابات التجديد النصفي العام المقبل، في حين يفضّل أغلب الديمقراطيين الاكتفاء بمراقبة الأحداث.

وإلى جانب الانتقادات الشخصية الموجهة لترمب، بما في ذلك الإعلان عن دعم عزله والإشارة إلى علاقات الرئيس بجيفري إبستين، المتهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال، أعاد ماسك نشر تصريحات سابقة لرئيس مجلس النواب مايك جونسون وزعيم مجلس الشيوخ جون ثون، عندما انتقد المشرعون الجمهوريون الدين الفيدرالي.

والسبب المباشر للخلاف هو محور أجندة ترمب، الذي بات يعرف بمشروع القانون “الكبير الجميل”، المتعلق بقانون الضرائب والإنفاق، الذي انتقده الملياردير مراراً، إذ أدى انسحاب ماسك من دعمه للإدارة إلى تفاقم الخلاف في الحزب الجمهوري، الذي كان يهدد بإقرار مشروع القانون في مجلس الشيوخ.

وفي حين لم يُبدِ قادة مجلس الشيوخ الجمهوريون أي مؤشر على مشاركتهم مخاوف ماسك، إلا أنهم يتطلعون إلى إدخال تغييرات على بعض جوانب القانون المقترح والتي جاءت نتيجة مفاوضات شاقة في مجلس النواب، وقد تُعرّض آفاقه للخطر.

ونقلت مصادر أن ماسك لا يكترث بالمواقف الحزبية، ويعلم مسبقاً أن الجمهوريين سيمررون مجلس النواب، وأن مجلس الشيوخ سيكون على ما يرام، لكنه لا يُبالي بأمور الحزب.

وأظهر استطلاع رأي سريع عبر الإنترنت أجرته شركة “يوجوف”، أن الأميركيين يؤيدون ترمب على حساب ماسك، مع أن الكثيرين أكدوا نيتهم البقاء خارج الصراع تماماً. وأيد الجمهوريون ترمب بقوة، بنسبة 71% مقابل 6%، ورفض 12% تأييد أي منهما، أما الديمقراطيون، فلم يؤيدوا أياً منهما غالباً، ولكن من بين من اختاروا، أيد 11% ماسك مقابل 4% لترمب. وأُجري الاستطلاع على 3812 أميركياً.

وفي خضم النزاع، يُبدي المُشرعون الجمهوريون اهتماماً بالغاً، خاصة بمقاعدهم في الكونجرس ورئاستهم، والتي ستكون في خطر إذا حاول ماسك إزاحتهم من السلطة في الانتخابات القادمة.

وقال النائب الجمهوري دون بيكون: “سأبقى بعيداً عن هذا الأمر”، لكن حلفاء ترمب انتقدوا ماسك بشدة بشأن تعليقاته، وشجعوه على اتخاذ إجراءات ضده.

وقال ستيف بانون، مستشار البيت الأبيض السابق، إن على الرئيس أن يسحب جميع العقود المرتبطة بماسك ويبدأ تحقيقات رئيسية معه، مشيراً إلى أن علاقاته من حيث الهجرة، والتصريح الأمني، والتعاطي للمخدرات، والتعامل مع الصين، ومشاركته المحتملة مع الرئيس شي جين بينج، كلها أمور تتطلب التدقيق.

وأعرب النائب الجمهوري ريتشارد هدسون عن اعتقاده أن الخلاف سينتهي قريبا. ومن ناحيته، أعرب النائب تيم بورشيت عن دعمه للرئيس في خلافه مع ماسك، قائلاً إنه يقف إلى جانب ترمب، الذي يرى أنه قائد الحزب.

وفي المقابل، راقب الديمقراطيون التوترات، معربين عن سعادتهم، إذ قال مسؤول ديمقراطي أن ماسك يُحبط مشروع القانون المقترح، معبرين عن أن الجماعة الحزبية ستستفيد من ذلك، معتبرين أن المشروع قد يضر بالمزايا الضرورية للأميركيين.

كما أكد سيناتور ديمقراطي على ضرورة التركيز على التعديلات المقترحة في مشروع القانون، مشيراً إلى أنها قد تؤدي إلى فقدان في الرعاية الصحية لعدد كبير من الأميركيين، فيما انتقد نائب ديمقراطي آخر مشاريع التخفيضات في برامج مثل “ميديكيد” والطعام، مطالبين بعدم التضليل بشأن التداعيات الحقيقية لهذه التعديلات.

وفي إطار السعي لتمويل مشروع القانون، يدرس الجمهوريون أفكاراً للحد من “الهدر والاحتيال وإساءة الاستخدام” في برامج الرعاية الصحية، خاصة في Medicaid، بهدف تقليل التكاليف، مع توقع أن يضيف القانون ما يقارب 2.4 تريليون دولار للدين العام على مدى العقد القادم. وتُركز النقاشات على استهداف الهدر والاحتيال، مع مناقشات ساخنة حول إمكانية تطبيق ذلك على برامج مثل “ميديكير” التي رغم حساسيتها إلا أن بعض الجمهوريين يرون ضرورة الحد من التجاوزات فيها. وتؤكد الإدارة الأمريكية أن المشروع يهدف إلى معالجة هذه القضايا دون المساس بالمستفيدين.

وتُعد مناقشات هذا الموضوع ذات تداعيات سياسية محتملة، خاصة أن برنامج “ميديكير” يحظى بشعبية كبيرة ويوفر تغطية صحية لكبار السن، ويواجه الديمقراطيون انتقادات حادة لجهود الحزب الجمهوري في تعديل أو تقليل ميزات البرنامج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى