ما المقصد من التحذير الصوتي الأميركي الموجّه للسفن في مضيق هرمز؟

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) استمرار دوريات سفنها البحرية في الخليج العربي في إطار تنفيذ الحصار المفروض على السفن التي تدخل وتغادر الموانئ الإيرانية، مع الإشارة إلى عدم عبور أي سفينة من جانب القوات الأميركية خلال أول 48 ساعة من الحصار. وجاء ذلك بالتزامن مع نشر تحذير صوتي وجهته السفن في المنطقة بضرورة الالتزام فوراً بتعليمات الحظر.
التفاصيل الرسمية والتحذير الصوتي
قالت سنتكوم في منشور على منصة إكس إن القوات الأميركية “متواجدة ويقظة ومستعدة لضمان الامتثال الكامل للحصار”، وأشارت إلى أن nine سفناً امتثلت لتوجيهاتها بالعودة إلى الموانئ الإيرانية أو المناطق الساحلية.
وفي حين لم تقدم سنتكوم تفاصيل محددة، ذكرت شركة كبلر المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية أن سفينتين مرتبطتين بإيران وتخضعان للعقوبات يبدو أنهما عادتا أدراجهما، كما راقب المحللة آنا سوباسيك وجود ثمانية سفن أخرى تحمل بضائع إيرانية وتوقفت في خليج عمان أو أبطأت حركتها.
ومن بين السفن التي غيرت مسارها، الناقلة الصينية “ريتش ستاري” الخاضعة للعقوبات الأميركية التي كانت تتجه شرقاً عبر المضيق ثم عادت، بينما اقتربت سفينة “أوستريا” من ميناء إيراني وأعيدت قبل أن تتمكن من تحميل شحنة يُرجّح أنها منتجات إيرانية مكررة.
وفي التحذير الصوتي الذي نشرته سنتكوم، أعلنت الولايات المتحدة فرض حصار رسمي على الموانئ الإيرانية ودعت السفن إلى العودة فوراً، محذّرة من اعتراضها ومصادرتها في حال خرق الحصار. ونصحت القوات الأميركية جميع السفن “بالعودة فوراً إلى الميناء إذا كانت مغادرة، وبوقف العبور إلى إيران إذا كانت وجهتها التالية”، محذرة من محاولة اختراق الحصار، ومؤكدة أن “السفن سيتم اعتراضها ومصادرتها”.
وجاء في التحذير الصوتي: “إذا كنت تعبر من أو إلى ميناء إيراني، استدر واستعد للصعود على متن سفينتك.. سوف نستخدم القوة، وكل البحرية الأميركية مستعدة لفرض ذلك”.
التأثير الفوري والبيانات المتداولة
أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية قد بدأ يؤتي ثماره، إذ لم تتمكن أي سفينة مرتبطة بإيران من مغادرة المنطقة بشكل واضح خلال 48 ساعة، وذلك وفقاً للسلطات الأميركية وشركات تتبع السفن.
وأشارت كبلر إلى أن عدة سفن توقفت أو أبطأت حركتها بعد خروجها من مضيق هرمز إلى خليج عمان، وهو ما قد يعكس التأثير الرادع للحصار. ومع ذلك، يبقى تتبع بيانات الملاحة غير مكتمل إلى حد كبير بسبب صعوبة تحديد مواقع السفن في المياه المحيطة بالمضيق، إذ إن كثيراً من السفن في الخليج العربي تخفي مواقعها أو تزور بياناتها، مما يجعل التتبّع في الوقت الفعلي أمراً صعباً.
وأكّد قائد سنتكوم الأدميرال براد كوبر أن الحصار “طُبّق بالكامل” و“أوقف تماماً” حركة الملاحة التجارية من وإلى الموانئ الإيرانية. وتنتشر أكثر من 12 سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في المياه الواقعة شرق المضيق لتطبيق الحصار على جميع السفن من مختلف الجنسيات التي تدخل أو تغادر المناطق الساحلية أو الموانئ الإيرانية.
وقالت المحللة في كبلر آنا سوباسيك إنه لم يتم تسجيل أي عمليات تحميل في الموانئ الإيرانية منذ بدء الحصار، مضيفةً أن واشنطن تحاول منع الإيرانيين من التحميل وفي الوقت نفسه إخراج أكبر عدد ممكن من السفن من الجهة الأميركية. وذكر ترامب أثناء إعلان بدء الحصار أن البحرية الأميركية ستشجع السفن غير المرتبطة بإيران على عبور المضيق، فيما أظهرت بيانات سنتكوم وكبلر مرور أكثر من 12 سفينة خلال اليومين الأولين، وتولت هذه السفن مساراً قرب الساحل العُماني مع أقصى مسافة من الألغام المحتملة في الوسط.




