اخبار سياسية

وكالة الطاقة الذرية: كوريا الشمالية تقوّي قدراتها النووية بشكل حاد

تصعيد النشاط في منشأة تخصيب اليورانيوم في يونغبيون

أشار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، إلى أن كوريا الشمالية عززت قدرتها على إنتاج الأسلحة النووية، مع تقديرات تشير إلى أن برنامجها النووي يضم بضع عشرات من الرؤوس الحربية. وأوضح خلال كلمة في سول وجود زيادة سريعة في نشاط المفاعل البالغ قدرته 5 ميغاوات ووحدة إعادة المعالجة ومفاعل الماء الخفيف وغيرها من المنشآت في مجمع يونغبيون النووي.

وتشير تقارير أميركية إلى أن كوريا الشمالية باتت قريبة من تشغيل منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في يونغبيون، بعد إكمال بنائها خارجياً ورصد تجهيزاتها الداخلية، بينما يرى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية Beyond Parallel أن المنشأة الواقعة في يونغبيون قد اكتملت خارجياً وتقترب من التشغيل.

وبحسب تقارير Beyond Parallel، بدأ البناء في منتصف ديسمبر 2024، وجرى الانتهاء من معظم الأعمال الخارجية بحلول أوائل يونيو 2025. وتظهر صور التقطت في 2 أبريل وجود منشآت داعمة مثل مبنى للطاقة الاحتياطية ومبنى إداري ومنطقة لتخزين المركبات، ما يوحي بأن المجمع شبه مكتمل، بينما تتركز في الأشهر الأربعة الماضية أعمال التجهيزات الداخلية.

تقع المنشأة على نحو 480 متراً شمال-شمال شرق مختبر الكيمياء الإشعاعية، وهو موقع رئيسي لإعادة معالجة الوقود النووي، وعلى نحو 1.8 كيلومتر شمال قاعة أجهزة الطرد المركزي الحالية في يونغبيون. ويذكر التقرير أن كوريا الشمالية تدير منشأة لتخصيب اليورانيوم في يونغبيون اكتشفت لأول مرة عام 2010، إضافة إلى موقع مشتبه به في كانغسون كان يُعتقد أنه استخدم لتوسيع قدرات التخصيب.

قال جروسي في بيان أمام مجلس المحافظين في مارس إن الوكالة تواصل مراقبة المبنى الجديد، مشيراً إلى أن حجمه وبنيته التحتية، بما فيها إمدادات الطاقة والتبريد، تشبه ما لدى كانغسون، وأضاف أن المبنى يبدو مكتمل الخارج في حين تستمر أعمال التجهيز الداخلي. ويظل موقعا يونغبيون وكانغسون غير معلنين، وهو ما اعتبره مركز Beyond Parallel مؤشراً واضحاً على مواصلة كوريا الشمالية لعمليات التخصيب وقدرتها على توسيع ترسانتها النووية، إذ يمكن أن يؤدي إنتاج اليورانيوم المخصَّب إلى زيادة عدد الأسلحة المحتملة بشكل كبير.

قال مسؤول في المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي الشهر الماضي إن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة يراقبان التطورات المتعلقة بالمواقع النووية في كوريا الشمالية، مع الإقرار بأن التفاصيل الحساسة لا يمكن الإفصاح عنها في هذا الوقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى