ترامب يميل إلى عقد جولة ثانية من المحادثات مع إيران، ويرفض مقترح تعليق التخصيب

يرجّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب استئناف محادثات السلام مع إيران خلال اليومين المقبلين وتحديداً في باكستان، مع التعبير عن عدم رضاه عن تقارير تفيد بأن واشنطن طلبت من طهران تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة عشرين عاماً، وسط خلافات مستمرة بشأن الملف النووي ومضيق هرمز.
تورد صحيفة نيويورك بوست أن ترمب قال في اتصال هاتفي إن المحادثات جارية لكنها بطيئة، وأن جولة مباشرة ثانية قد تُعقد في أوروبا لإنهاء الحرب. وبعد نحو نصف ساعة، عاد ليؤكد للصحيفة أنه يجب أن تبقوا في باكستان لأن شيئاً قد يحصل خلال اليومين المقبلين، وإشارته إلى أن الجنرال عاصم منير يعمل بشكل جيد، وأن الطرفين ربما سيعودان إلى هناك، ويتساءل عما إذا كان يجب الذهاب إلى بلد ليس له علاقة بالأمر.
وأشار ترمب أيضاً إلى عدم رضائه عن تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة طلبت من إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم لعشرين عاماً على الأقل، مع إعطاء تفسير بأن لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي، لذا لا يحب هذا الإطار الزمني.
وذكر مسؤول في البيت الأبيض لشبكة نيوزناشن أن المحادثات المباشرة مع إيران قيد النظر، لكن لم يتم تحديد موعد حتى الآن.
ووفقاً لمصادر NBC News، قد تُعقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوع الجاري، وذلك بعدما فشل وفد نائب الرئيس في باكستان في التوصل إلى اتفاق سلام. وقال مصدر أن الطرفين قد يعيدان إرسال فريقيهما في نهاية الأسبوع، مع وجود اقتراح لإعادة ترتيب اللقاءات.
وأشار مصدر إيراني لرويترز إلى أن موعداً نهائياً لم يتحدد وأن الفترة من الجمعة إلى الأحد ما زالت مفتوحة. ومع بدء القوات الأميركية بتنفيذ حصار يمنع السفن من دخول الموانئ الإيرانية وخروجها، أبدى فانس وترمب أملاً في عقد محادثات في المستقبل.
وذكرت NBC News أن هناك تواصلاً مستمراً بين الولايات المتحدة وإيران وتقدماً نحو اتفاق، في حين تقدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تمتلك نحو ألف رطل من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما يكفي لصنع 11 سلاحاً نووياً. وأكدت طهران أن اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال مدفونا تحت الأرض رغم الضربات الجوية الأميركية العام الماضي، وأن برنامجها النووي سلمي ولا نية لامتلاك سلاح.
مضيق هرمز والتوترات البحرية
وبرغم مخاطر التصعيد حول المضيق، يبدو أن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في النزاع صامد. أعلنت CENTCOM أن السفن المارة خلال أول 24 ساعة من بدء المهمة لم تتمكن من العبور، وأن ست سفن تجارية امتثلت لتوجيهات القوات الأميركية. وأفادت بأن أكثر من 10 آلاف عسكري أميركي، وأكثر من 12 سفينة حربية، وعشرات الطائرات يشاركون في مهمة الحصار، وأن الحصار يُنفّذ بشكل محايد ضد جميع السفن الداخلة أو الخارجة من الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عمان، مع دعم حرية الملاحة للسفن العابرة للمضيق إلى موانئ غير إيرانية.
ووجهت إيران الاتهام إلى الولايات المتحدة بـ”القرصنة” جراء الحصار، وهددت باستهداف موانئ في المنطقة إذا طالها القصف. وتقول تقارير بلومبرغ إن إيران تدرس وقفاً قصيراً للشحنات عبر هرمز لتفادي اختبار الحصار الأميركي وإضعاف جولة جديدة من محادثات السلام.




