العراق.. نفوق يتجاوز ألف طن من الأسماك

كارثة بيئية في ديالى ودجلة وتداعياتها
أعلنت وزارة البيئة عن نفوق أكثر من ألف طن من الأسماك نتيجة موجة تلوث حادة ناجمة عن تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة من محطة الرستمية، إضافة إلى مخلفات المستشفيات والمنشآت الصناعية على ضفاف النهر.
أوضحت المراقبة البيئية أن زيادة الإطلاقات المائية من سد حمرين نتيجة الأمطار دفعت الملوثات المتراكمة في ديالى نحو دجلة، في حين فقد النهر قدرته على التنقية الذاتية جراء خمس مواسم جفاف متتالية.
كشفت المراقبة البيئية عن مزيج خطير من الملوثات يشمل معادن ثقيلة ومركبات عضوية وبكتيريا، وتتركز بسبب انخفاض مناسيب المياه.
يرتبط نفوق الأسماك بعوامل بيئية متداخلة، أبرزها انخفاض الأكسجين المذاب نتيجة تحلل المواد العضوية وانتشار الطحالب الضارة التي تستهلك الأكسجين وتخنق الكائنات الحية.
أصدرت الوزارة خطة علاجية تتضمن إجراءات عاجلة لثلاثة أشهر لإيقاف مصادر التلوث المباشرة، وإجراءات متوسطة وطويلة الأمد لإنشاء بنى تحتية مستدامة لمعالجة المياه.
التداعيات والمناطق المتأثرة والإجراءات المحلية
توسعت التداعيات إلى المحافظات الجنوبية فاتبعت قيادات محلية في ميسان وواسط إجراءات احترازية بإيقاف مشاريع الإسالة وتحذير المواطنين من استخدام المياه.
تضررت الأحواض السمكية العائمة في واسط بشكل مباشر من المياه الآسنة والمخلفات، ما أدى إلى الخسائر الفادحة في الثروة السمكية.
تعكس الأزمة حجم التحديات المائية في العراق إذ تتداخل العوامل المناخية مع التجاوزات البشرية، ما يستدعي تحركاً عاجلاً ومنسقاً لحماية الأنهار وضمان استدامة الموارد المائية والبيئية في البلاد.
طالبت مفوضية حقوق الإنسان في البصرة باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة تلوث المياه المتفاقمة.
شهدت منطقة الحيانية وسط البصرة تظاهرة شعبية احتجاجاً على تفاقم أزمة ملوحة المياه وتدهور الخدمات المرتبطة بها.




