اخبار سياسية

رئيس وزراء إسبانيا يحث الصين على استغلال نفوذها لإنهاء الحربين في إيران وأوكرانيا

زيارة سانشيز إلى الصين ودوافعها ومخاطرها

حثّ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الصين على استخدام نفوذها الدولي للمساعدة في إنهاء الحرب في إيران وأوكرانيا خلال زيارته لبكين.

أوضح في كلمة له في جامعة تسينغهوا أن الصين يمكنها أن تفعل المزيد من خلال التمسك باحترام القانون الدولي وإنهاء النزاعات في لبنان وإيران وغزة والضفة الغربية وأوكرانيا.

وأكد أن القانون الدولي هو أساس كل شيء.

أدانت الصين الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران ووصفها بأنها غير مقبولة، في حين لم يعقب الرئيس شي جين بينغ علناً على النزاع قبل لقائه المرتقب مع سانشيز.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطلاق عملية بحرية للسيطرة على مضيق هرمز بعد فشل مفاوضات إسلام آباد في إبرام اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران.

تدخل الحرب أسبوعها السابع مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد الصعوبات الاقتصادية في أنحاء العالم.

وكانت إسبانيا من أكثر الدول الأوروبية معارضة للعمليات العسكرية، إذ أغلق مجالها الجوي أمام رحلات الطائرات الحربية الأميركية المشاركة في حرب إيران ومنعت واشنطن من استخدام قاعدتيها في الأراضي الإسبانية لهذا الغرض، كما أدانت مدريد الرد الإيراني على الهجوم الأميركي والإسرائيلي وزعزعة استقرار المنطقة.

مواقف الصين والغرب وتداعياتها الاقتصادية

وذكرت بلومبرغ أن إسبانيا عززت علاقاتها مع بكين في السنوات الأخيرة وظهرت كأقرب حلفاء الصين في أوروبا.

يخطط سانشيز لزيارته الرابعة إلى الصين خلال نحو ثلاث سنوات للقاء قادة سياسيين ورجال أعمال إضافة إلى الرئيس شي جين بينغ.

ويشكل التقارب مع الصين مخاطر كبيرة لإسبانيا خصوصاً مع عودة ترمب إلى البيت الأبيض وتذبذب العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة والصين.

ويسري ذلك في سياق عودة إسبانيا إلى الصين العام الماضي بعد فرض الولايات المتحدة رسوماً على معظم الدول، وهو موقف اعتبرته واشنطن خطوة استفزازية.

ومنذ ذلك الحين خففت دول أوروبية من موقفها تجاه الصين، التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي منافساً وخصماً نظامياً.

وسجلت إسبانيا عجزاً تجارياً مع الصين بلغ نحو 36 مليار دولار في 2025، بينما بلغ العجز الإجمالي للاتحاد الأوروبي نحو 364 مليار دولار.

وفي بداية زيارته الرسمية استخدم سانشيز لغة أقوى من الماضي لوصف العجز بأنه غير مستدام، مؤكدًا أن العلاقات التجارية يجب أن تكون متوازنة ومتبادلة.

وأضاف أن العالم في طور تشكيل نظامٍ متعدد الأقطاب جديد، ما سيستلزم اقتصاداً أكثر أفقية ونزاهة بلا مناطق خاسرة وأخرى رابحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى