اخبار سياسية

المفاوضات الأميركية-الإيرانية في إسلام آباد: ماذا حدث بعد إعلان فشلها؟

أعلنت نهاية جولة المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد بفشل التوصل إلى اتفاق، وسط مؤشرات على استمرار الخلافات بين الطرفين حول قضايا مرتبطة بالبرنامج النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

ما حدث في المفاوضات

دخل الطرفان في مفاوضات مباشرة السبت بهدف خفض التصعيد وإنهاء الحرب، بحضور وفود رفيعة المستوى، وذلك بعد هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية تعقبت الحرب المستمرة نحو أربعين يوماً. ترأس وفد الولايات المتحدة نائب الرئيس جي دي فانس بجانبه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما قاد وفد طهران رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بمشاركة وزير الخارجية عباس عراقجي. وأعلن فانس العودة إلى واشنطن من دون اتفاق، محملاً إيران مسؤولية رفضها الشروط الأميركية، خصوصاً ما يتعلق بمصير البرنامج النووي. وفي المقابل، قال المسؤولون الإيرانيون إن إيران تقدمت بمبادرات وتوصلت إلى اتفاق في عدد من البنود، لكن الخلاف بقي في مسائل مهمة حالت دون الوصول إلى اتفاق نهائي.

موقف ترمب

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على مضيق هرمز وملاحقة السفن التي تفرض رسوماً لإيران، وقال إن الحصار يبدأ فوراً، وإنه سيتم السماح لاحقاً بالدخول والخروج من المضيق بمراحل. وأقر بأن المحادثات كانت ودية في نهايتها، وأضاف أن إيران لم تتخلَ عن طموحاتها النووية، وتوقع أن تعود طهران لتقدم ما تريد الولايات المتحدة الحصول عليه. وتحدثت مصادر إعلامية عن احتمال توجيه ضربات محدودة لإيران كخيار إضافي في حال فشل المساعي الدبلوماسية، كما أشارت تقارير إلى نية أميركية لفرض سيطرة على المضيق كوسيلة لكسر الجمود. كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها ستمنع الدخول والخروج من الموانئ الإيرانية اعتباراً من الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

موقف إيران ونقاط الخلاف الأساسية

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن وفد إيران توصل إلى اتفاق في عدد من البنود، لكنها ظلت خلافات حول مسألتين أو ثلاث حالت دون التوصل إلى اتفاق نهائي. وأوضح بقائي أن إيران بحثت البنود الإيرانية العشر ونقاط الطرف الأميركي، وأن الطريق الدبلوماسي يظل مفتوحاً لحماية مصالح الشعب الإيراني، رغم تعقيد القضايا وتواجد بنود جديدة مثل قضية مضيق هرمز ضمن إطار المفاوضات. ونقلت مصادر إعلامية أن الخلافات الأساسية تتركز في إعادة فتح مضيق هرمز، ومصير نحو 900 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى مطالبة طهران بالإفراج عن نحو 27 مليار دولار من عائداتها النفطية المجمدة خارج البلاد.

نقاط الخلاف الإيرانية

تشمل نقاط الخلاف الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز، ومصير نحو 900 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب، والإفراج عن نحو 27 مليار دولار من عائداتها النفطية المجمدة في الخارج، كما رُفضت فكرة الشراكة مع واشنطن في إدارة المضيق واعتبرت المسألة معنيةً بدول المنطقة حصراً.

موقف الحرس الثوري الإيراني

أكد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن إيران قدمت مبادرات جيدة لإظهار حسن النية وتقدم في المفاوضات، وأن التهديدات الأميركية لن تؤثر على الأمة الإيرانية. وحذر الحرس الثوري من أن اقتراب السفن الحربية من المضيق سيُعتبر خرقاً لوقف إطلاق النار وسيُعامل بالقوة، ما يعكس مخاطر التصعيد المحتمل.

موقف الوسطاء

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن بلاده ستواصل تسهيل الحوار بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام القادمة، مع أمل في استدامة وقف إطلاق النار. وبعد انتهاء الجولة من دون اتفاق، دعت باكستان الطرفين إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وأشارت إلى احتمال عقد جولة ثانية من المفاوضات خلال أيام. كما نقلت تقارير عن وجود دول إقليمية تسعى لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات. كما ناقش وزير الخارجية المصري مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الباكستاني دار آخر المستجدات، وأكد أهمية الالتزام بالمسار الدبلوماسي والحلول السلمية للحفاظ على الأمن الإقليمي. كما بحث وزير الخارجية التركي مع نظيره الباكستاني التطورات دون تفاصيل إضافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى