تقرير دولي: عبء الفوائد يستنزف 71% من إيرادات مصر

تشير المؤسسة المالية العالمية ستاندرد آند بورز إلى أن العجز في المالية العامة سيشهد تراجعًا تدريجيًا ليصل إلى 63% في 2026/2027، مقارنة بـ 73% في 2024/2025، وهو ما يعكس استمرار الضغوط مع وجود تحسن متوقع في الأساسيات.
وتحذر الوكالة في تقريرها الأخير من تصاعد الضغوط على ميزان المدفوعات في مصر، في ظل تداعيات الصدمة العالمية المرتبطة بالتوترات الإقليمية، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على مصادر النقد الأجنبي الرئيسية.
واردات الطاقة والغذاء
أوضح التقرير أن مصر تحولت منذ عام 2023 إلى مستورد صافٍ للطاقة، حيث تمثل واردات الوقود والغاز نحو 22% و8% من إجمالي واردات السلع على التوالي، ما يزيد من حساسية الاقتصاد لتقلبات الأسعار العالمية.
وفي الوقت نفسه، أدت الاضطرابات المتكررة في إمدادات الغاز من حقل ليفياثان، الذي يوفر نحو 60% من واردات الغاز، إلى دفع الحكومة لاتخاذ إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، من بينها تطبيق حظر تجوال على مستوى الجمهورية.
كما تظل مصر، باعتبارها من أكبر مستوردي القمح عالميًا، عرضة بشكل كبير لتقلبات أسعار الغذاء، إذ تمثل واردات القمح نحو 5% من إجمالي الواردات السلعية.
وحذرت الوكالة من أن استمرار الأزمة الإقليمية لفترة طويلة قد يؤدي إلى تراجع تحويلات المصريين بالخارج، والتي يأتي نحو 70% منها من دول الخليج، فضلاً عن التأثير السلبي المحتمل على قطاع السياحة.
كما لفتت إلى أن أي إغلاق فعلي لمضيق باب المندب قد يحد من تعافي حركة الملاحة في قناة السويس، وهو ما يمثل مصدرًا رئيسيًا للنقد الأجنبي.
يذكر أن ستاندرد آند بورز هي شركة أمريكية عالمية متخصصة في تقديم خدمات التحليل المالي وتصنيف المخاطر الائتمانية، تأسست عام 1860 على يد هنري فارنوم بوور، وتعد اليوم إحدى أبرز الوكالات الثلاث المهيمنة على سوق التصنيف الائتماني عالميًا إلى جانب موديز وفيتش.




