واشنطن تحث حلفاءها الأوروبيين في الناتو على وضع خطة عاجلة لتأمين مضيق هرمز

تطورات حول مضيق هرمز والجهود الدولية لإعادة فتحه
طالب الولايات المتحدة بتعهدات محددة من حلفائها الأوروبيين بشأن التزامهم بالمساعدة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز وتقديم خطط عملية لضمانها خلال أيام، وذلك بعد سريان هدنة مدتها أسبوعان لوقف حرب إيران، بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ.
وُجه هذا الطلب خلال مباحثات بين مسؤولين أميركيين ومسؤولين من الناتو في البيت الأبيض، حيث التقى الرئيس دونالد ترمب أمين عام الحلف مارك روته، وكذلك في البنتاغون والخارجية.
وأعلن ترمب وإيران وإسرائيل عن اتفاق هش لوقف إطلاق النار لمدة 14 يوماً، بشرط وقف الهجمات وإعادة فتح الممر الحيوي، فيما صدر بيان عن نحو 12 قائداً، جلهم من الأوروبيين، تعهّدوا بالمساهمة في ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
غير أن الهجمات الإيرانية على دول الخليج استمرت، وفي الوقت نفسه شنت إسرائيل أعنف ضرباتها على لبنان، وظل مضيق هرمز مغلقاً فعلياً منذ الإعلان، حيث قالت طهران إن ضرب إسرائيل على حزب الله لبنان يعد اختراقاً لاتفاق وقف النار.
يثير هذا الطلب الأميركي تساؤلات حول مدى سرعة أعضاء تحالف هرمز في تقديم خططهم، وهل يرون الجدول الزمني الأميركي واقعياً.
كما أدى الدعم المتأخر من أعضاء الناتو في الصراع الإيراني إلى توتر العلاقات بين ترمب وحلفائه، فقد رفضت بعض الدول السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها لشن ضربات على إيران، ورفضت المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز طالما استمر القتال.
اختبار أميركي لرئيس الوزراء الهولندي روته: فبعد اجتماعه مع روته، كتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: “لم يكن الناتو موجوداً عندما احتجنا إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً”. وترافق ذلك مع لقاء روته بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي ناقش الملف الإيراني وجهود إنهاء الحرب في أوكرانيا، إضافة إلى تعزيز التنسيق ونقل الأعباء مع حلفاء الناتو.
ويُعرف روته بأنه “مهدّئ ترمب” لما يقدمه من وساطة لتهدئة التوترات بين واشنطن والحلف، خصوصاً مع الضغط الأميركي المتواصل لرفع الإنفاق الدفاعي، وتلميحات ترمب بسحب بعض الحلفاء مثلما جرى بشأن جرينلاند.
ومع ذلك، يعد الحرب على إيران أكبر اختبار لروته حتى الآن، فيما يصرح مسؤولون بأن واشنطن قد تعيد تقييم علاقتها مع الحلف إذا استمر التوتر.
ومن المقرر أن يترأس نائب الرئيس جي دي فانس وفداً أميركياً إلى إسلام آباد لإجراء محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت.
ويقود تحالف تشترك فيه بريطانيا يضم أكثر من 40 دولة تعهدت بالمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو الممر الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز في العالم، حيث أدى إغلاقه إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد مخاطر نقص الوقود.




