بلومبرغ: هدنة مضيق هرمز تفتح الأمل أمام 800 سفينة عالقة في الخليج

أحداث وأبعاد أزمة مضيق هرمز
تشير المصادر إلى أن مالكي السفن يسعون لإخراج أكثر من 800 سفينة عالقة في مياه الخليج، فيما أغلق المضيق فعلياً منذ الضربات الأمريكية والإسرائيلية في نهاية فبراير الماضي، وهو ما دفع إيران إلى تشديد سيطرتها عليه وتسبب في أزمة غير مسبوقة في إمدادات الطاقة.
وتبقي السفن متوقفة على جانبي المضيق وتباطأت حركة الملاحة مع تعذر ضمان سلامة آلاف البحارة وشحناتهم، رغم الأنباء عن وقف إطلاق نار مؤقت قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. توصل الطرفان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مقابل إعادة فتح المضيق، لكن التفاصيل لا تزال غير واضحة؛ تقول طهران إنها وافقت على مرور آمن لمدة أسبوعين بالتنسيق مع قواتها ضمن قيود تقنية، بينما أكدت واشنطن فتحاً كاملاً وآناً وآمناً، وليس من الواضح ما إذا كان الطرفان اتفقا على الرسوم.
وتستدرك التوقعات بأن العودة إلى الوضع الطبيعي ستأخذ وقتاً حتى في أفضل السيناريوهات، فقبل الأزمة كان يمر عبر المضيق نحو 135 سفينة يومياً، وهو رقم تراجع بشدة في ظل تعطل الحركة.
وتظهر بيانات شركة كلبر أن ناقلات الطاقة تشكل الجزء الأكبر من الأسطول العالق في الخليج، حيث يوجد حالياً 426 ناقلة تحمل النفط الخام والوقود المكرر، إضافة إلى 34 ناقلة غاز بترولي مسال و19 ناقلة غاز طبيعي مسال، فيما تحمل بقية السفن سلعاً جافة مثل المنتجات الزراعية والمعادن أو الحاويات.
وحسب بيانات المنظمة البحرية الدولية حتى نهاية مارس، يوجد نحو 20 ألف بحار مدني عالقين على متن هذه السفن وسفن الدعم الأخرى، ويواجهون نقصاً في الإمدادات وإرهاقاً وضغوطاً نفسية متزايدة، وفق تحذيرات الأمم المتحدة.
نقلت وكالة فارس عن مصدر اليوم الأربعاء أن الخطة المطروحة للتفاوض تشمل تقييد مرور السفن يومياً عبر مضيق هرمز لمدة أسبوعين.
قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن أسعار الوقود قد تواصل ارتفاعها لأشهر بعد معاودة فتح المضيق.
كتبت صحف عالمية تحذيراً من أن أزمة هرمز تعيد سيناريو كورونا الاقتصادي؛ إذ أشارت فايننشال تايمز إلى أن الأزمة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط وتوقف إمدادات الطاقة عبر المضيق تضاهي في حجمها جائحة كوفيد-19.




