إدارة معلومات الطاقة الأمريكية: قد تستمر أسعار الوقود في الارتفاع لعدة أشهر بعد معاودة فتح مضيق هرمز

تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية وتأثيرها على الأسعار
توضح إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن استعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز قد تستغرق شهوراً حتى بعد انتهاء الصراع، وأن مسار أسعار الوقود يعتمد على مدة الإغلاق وحجم الإنتاج المتوقف في الشرق الأوسط.
وتشير إلى أن مثل هذا الإغلاق لم يسبق له مثيل، وأنه لم نشهد حتى الآن إعادة فتح المضيق كما قد تكون عليه الأمور عند انتهاء الصراع، ولا يزال الوضع غير واضح إلى أين سيصل.
وتتوقع أن يسهم عدم اليقين بشأن انقطاعات الإمدادات المستقبلية في إبقاء أسعار النفط أعلى من مستويات ما قبل الصراع لبقية العام.
وتختلف هذه التوقعات عن تأكيدات الرئيس بأن المستهلكين سيشعرون بالارتياح فورا عند إنهاء الحرب مع إيران، مع استمرار الصورة الغائمة حول التطورات المقبلة.
تصعيد وتداعيات عسكرية واقتصادية
وحذر ترامب إيران من فتح المضيق بحلول نهاية اليوم، وتهدد بأن الحضارة الإيرانية ستُفنى لو استمر الإغلاق، وهو تخوف يعكس شدة التصعيد بين الطرفين وتداعياته المحتملة على الأسواق العالمية.
تزامن ذلك مع اشتعال الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في شهرها الثاني، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والوقود عالمياً، ونشوء قيود على مرور السفن الإيرانية عبر المضيق كأحد الممرات التجارية الأساسية.
مواقف إيران وإدارة المضيق
أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه سيدير حركة الملاحة في المضيق وفق قوانينه وبالتعاون مع سلطنة عمان، في إطار جهوده التنظيمية للأوضاع البحرية في المنطقة.
وأكدت الحكومة الإيرانية أن مضيق هرمز يمثل حقيقة جيوسياسية يمكن لإيران أن تستفيد منها، وهو موقف شدد عليه المتحدثون الرسميون في الحكومة في تصريحات عامة.
ردود الأسواق والتغطية الإعلامية الدولية
ارتفعت الأسهم الآسيوية قبيل انتهاء مهلة ترامب لإيران بشأن المضيق، كما سجلت العقود الفورية للذهب ارتفاعاً طفيفاً مع استمرار حذر المستثمرين.
وتناولت صحف عالمية تحذيرات من أزمة مضيق هرمز وتداعياتها المحتملة على الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن هذه التطورات قد تقارن بتأثيرات أزمات كبرى مثل جائحة كورونا من حيث الاتساع والتداعيات الاقتصادية.
إجراءات وتحذيرات دبلوماسية وأمنية في الشرق الأوسط
نشرت السفارة الأمريكية في القاهرة تحذيراً لرعاياها وتحديد مواقع قد تكون أهدافاً محتملة، وذلك في سياق تصاعد التوترات المرتبطة بالعمليات في إيران.
دعت السفارة الأمريكية في الرياض رعاياها إلى مغادرة مكة ورفعت مستوى الحذر في السعودية وسط التصعيد الجاري، خاصة مع أداء مناسك الحج في ظل الظروف الراهنة.
ورد البيت الأبيض على الدعوات لتفعيل المادة 25 من الدستور الأميركي بأنها خطوات سياسية غير موفقة، ووصفتها بأنها مثيرة للشفقة في سياق النقاش السياسي الراهن.
في سياق التطورات الدولية، أشار مسؤولون أمميون ومراقبون إلى مخاطر التصعيد وتباين التقييمات حول مسارات الحل، فيما فشل مجلس الأمن في اعتماد مشروع قرار بشأن المضيق بسبب فيتو روسي–صيني، ما أضعف فرص تحرك دولي فاعل في اللحظة الراهنة.




