مصر.. صدمة جديدة بشأن إغلاق المحلات والمقاهى

تأثير قرار الإغلاق المبكر على الاقتصاد المصري
أكّدت الدكتورة عالية المهدي أن التراجع في نشاط الأفراد والحركة التجارية ينعكس فوراً على الطلب الإجمالي، فيما يخلق استمرار الحركة حتى منتصف الليل زخماً اقتصادياً مهماً.
شرحت أن الإغلاق المبكر يقلل ساعات التشغيل، ما يؤدي إلى فقدان فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وتراجعاً في نشاط الأسواق الحيوية اليومية.
بدأ تطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء بإغلاق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم والكافيهات يومياً في التاسعة مساءً اعتباراً من 28 مارس، لمدة شهر.
يهدف القرار إلى ترشيد استهلاك الطاقة في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط. ويستثنى من القرار قطاعات حيوية مثل السوبرماركت والصيدليات والمخابز وخدمات التوصيل المنزلي التي تعمل على مدار 24 ساعة.
وأشارت الدكتورة عالية المهدي إلى أن خفض الاستهلاك يعني انخفاض الطلب الكلي في الاقتصاد، مما قد يؤدي إلى تراجع معدلات النمو وتزايد التوقعات السلبية بشأن الاستثمار واحتمال الدخول في حالة من الركود إذا استمر الوضع لفترة طويلة.
وشددت على أن العائد المتوقع من ترشيد استهلاك الطاقة لا يوازي الخسائر الناتجة عن تقليل ساعات العمل، مؤكدة أن التأثير السلبي على الإنتاج والاستهلاك أكبر بكثير من أي وفـر في فاتورة الطاقة.
يعتمد الاقتصاد المصري بشكل كبير على الاستهلاك الخاص الذي يشكل نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي، وفي ظل التحديات الاقتصادية الحالية يرى بعض الخبراء أن أي قيود على النشاط التجاري الليلي قد تؤثر سلباً على قطاعات حيوية مثل السياحة الداخلية، والتجزئة، والخدمات الغذائية التي تعتمد على الحركة المسائية.
واختتمت الدكتورة عالية المهدي بدعوة الحكومة إلى إعادة تقييم قرار الإغلاق المبكر، مشيرة إلى أن الاستهلاك الخاص هو المحرك الأساسي للإنتاج والتصدير، وأن أي قيود تكبله تنعكس سلباً على الاقتصاد ككل.




