قوات كوماندوز أميركية تنضم إلى صفوف الجيش الإكوادوري في عمليات ضد عصابات المخدرات

شاركت قوات الكوماندوز الأمريكية في الأيام الأخيرة إلى جانب القوات الإكوادورية في مهمة مشتركة تهدف إلى تفكيك مركز إجرامي تديره منظمة يُشتبه في كونها إرهابية مرتبطة بتجارة المخدرات على طول الساحل الإكوادوري، وفق ما أفادت شبكة CBS News.
وأوضحت العملية التي أُطلق عليها اسم Lanza Marina أنها ركّزت على مجمع يُعتقد أنه يُستخدم كنقطة انطلاق لقوارب سريعة مرتبطة بمنظمة Los Choneros، وهي منظمة إجرامية نافذة في الإكوادور، وفقاً لمسؤولين أميركيين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما.
وأوضح المسؤولان أن القوات الأميركية قامت بأدوار استشارية، حيث قدّمت المساعدة ورافقت نظراءها الإكوادوريين أثناء تحركهم نحو الموقع، وذلك في إطار جهود أوسع للحد من شبكات التهريب التي تعتمد على الطرق البحرية السريعة.
وأشار التقرير إلى أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) تستخدم عدة أطر قانونية، مثل اتفاقيات التعاون الأمني وبرامج التدريب والتجهيز، للسماح لقوات العمليات الخاصة الأميركية بدعم القوات الأجنبية.
وعادةً ما يشرف مساعد وزير الحرب للعمليات الخاصة والنزاعات منخفضة الحدة على هذه المهمات، بينما يُطلب من وزير الحرب الموافقة عليها وتوقيع خطابات إخطار للكونجرس.
وفي أوائل مارس الماضي، شنت الولايات المتحدة والإكوادور عمليات عسكرية مشتركة ضد منظمات إرهابية مصنفة في البلاد، في وقت شنت فيه القوات الأميركية ضربات أحادية ضد قوارب في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، اتهمتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتهريب المخدرات.
ولم تكشف القيادة الأميركية الجنوبية، في بيان لها، عن تفاصيل العملية الأخيرة مع الإكوادور، مبررة ذلك بأسباب تتعلق حماية القوات، لكنها أشارت إلى تصريحات مكتوبة قُدّمت إلى الكونجرس الشهر الماضي، قال فيها فرانسيس دونوفان، قائد القيادة الأميركية الجنوبية إن القيادة تسارع مبادراتها لتوفير تدريب متقدم على مستوى الوحدات لأفراد إنفاذ القانون والقوات العسكرية في الدول الشريكة، لتطوير مهارات القيادة التكتيكية والمهارات المتخصصة اللازمة لعمليات مكافحة المخدرات ومكافحة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
والعام الماضي، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن منظمة Los Choneros قد تم تصنيفها كـ”منظمة إرهابية أجنبية” و”كيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص”.
ووفقاً للتقرير، يحمل التصنيف الأول، الصادر عن وزارة الخارجية، وزناً قانونياً في إطار القانون الجنائي وأطر الأمن القومي، فضلاً عما يترتب عليه من عواقب على الهجرة، بينما التصنيف الثاني، الصادر عن وزارة الخزانة، يرتكز على حرب مالية تستهدف مصادر التمويل الاقتصادية للأفراد والمنظمات.
وقالت الشبكة إن Los Choneros لطالما مارست تأثيراً عميقاً على تفاقم العنف في البلاد لعقود، متحوّلة من عصابة إقليمية إلى شبكة واسعة ذات امتداد دولي.




