اخبار سياسية

مضيق هرمز: جهود دولية لإعادة الملاحة وتباحث حول عقوبات إيران

جهود دولية لإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف الأزمة

تستعد دول حليفة بقيادة بريطانيا لإطلاق تحرك دبلوماسي يهدف إلى إقناع إيران بإعادة فتح مضيق هرمز تزامناً مع اجتماع دولي تستضيفه لندن لبحث خطة لإعادة حرية الملاحة وتدرس فرض عقوبات إذا استمر الإغلاق، وفق تقرير بلومبرغ. سيترأس الاجتماع وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر ويضم نحو 35 دولة من بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان، في حين لن تشارك الولايات المتحدة في الاجتماع. وتؤكد الخارجية البريطانية أن الاجتماع يعقد لأول مرة لجمع الشركاء لمناقشة خطة عملية لإعادة فتح المضيق حال تسمح الظروف بذلك، وأن إيران تحاول عرقلة الاقتصاد العالمي في المضيق ويجب ألا تنجح، كما يهــدف اللقاء إلى وضع إطار عملي لإعادة فتح هرمز بالكامل وضمان حرية الملاحة بأسرع وقت وبأمان تام، مع الإشارة إلى أن الاجتماع الأول سيكون تمهيدياً وتليه اجتماعات خبراء للنظر في التفاصيل.

يتناول وضع المضيق في سياق تصريحات وتوجهات متباينة بين واشنطن وحلفائها. فالرئيس الأميركي دونالد ترمب دعا مراراً إلى تحرك الدول التي تعتمد على إمدادات الطاقة عبر المضيق، معبراً عن استياءه من حلفاء في حلف الناتو لعدم مشاركتهم في الحرب، وهو ما يثير مخاوف من إضعاف التحالف في مرحلة دقيقة.

وردت فرنسا بأن الناتو أنشئ لضمان الأمن في أوروبا والأطلسي وليس لتنفيذ عمليات هجومية في المضيق، واقترح ماكرون إطار عمل تقره الأمم المتحدة لأي عملية في المضيق مع ضرورة التشاور مع شركات التأمين والشحن والحصول على موافقة إيران. وقالت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو إن الناتو ليس مسؤولا عن فتح المضيق، وأن باريس تفضل العمل على خطة لإعادة حركة الملاحة عبر وسائل غير هجومية، مع تأكيدها على أن الأوروبيين يتحملون مسؤولية أكبر في منظومة الدفاع الأوروبية.

وأشارت تقارير بلومبرغ إلى أن إيران أغلقت المضيق أمام معظم السفن بعد الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير، مما أدى إلى تعطيل تدفق سلع رئيسية مثل النفط والغاز والأسمدة. ولم تقدم طهران شروط أو جدولاً زمنياً لإعادة فتح المضيق، بينما أقر البرلمان الإيراني هذا الأسبوع تشريعاً لفرض رسوم على المرور في الممر المائي. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مستقبل المضيق سيقرره كل من إيران وعمان.

ويترقب الأميركيون خطاباً مرتقباً للرئيس لإلقاء خطاب إلى الأمة حول إيران في وقت يتزايد فيه عدم اليقين حول مدة الحرب وإغلاق المضيق. كما نشر ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن رئــيس النظام الجديد في إيران طلب وقف إطلاق النار، وأن الولايات المتحدة لن تنظر في ذلك إلا إذا أعيد فتح المضيق، وهو ما نفته الخارجية الإيرانية كاذباً، بحسب التلفزيون الرسمي، دون توضيح من يقـل الرسالة إلى طهران.

قال مسؤولون أميركيون إن هناك مناقشات جارية بشأن احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق نار مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، لكن التفاصيل غير واضحة حتى الآن بشأن ما إذا كان الاتفاق سيُعقد مباشرة مع إيران أم عبر وسطاء، مع تأكيد إيران عدم وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن وفقاً لمسؤولين إيرانيين ورفضها توضيح الجهة التي تنقل الرسائل في طهران. وبحسب تقرير أكسيوس فإن الوزارات الأميركية تتابع هذه الاحتمالات فيما يظل ترمب يدرس التحديث المهم حول إيران ويواجه قلقاً بشأن مسألة التصعيد مقابل فتح المضيق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى