السيادة على مضيق هرمز: رهان إيران في مفاوضات إنهاء الحرب

تطالب إيران بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز وتحويله إلى أداة ضغط اقتصادي وسياسي يمكن توظيفها ضد الدول الغربية.
المطالب الجديدة وخلفيتها
يُذكر أن المطالب تتضمن وضع المضيق ضمن إطار رسمي يمكّن طهران من فرض رسوم عبور على السفن التي تستخدمه، عبر مشروع قانون يلزم الدول التي تنقل الوقود والبضائع عبر المضيق بدفع رسوم عبور. كما أشار مستشار للمرشد إلى احتمال إنشاء “نظام جديد للمضيق” بعد الحرب يسعى لضبط حركة المرور وتقييدها وفق المصالح الإيرانية. وهذه الخطة تُطرح كوسيلة لإضفاء طابع دائم للتحكم الإيراني في الممر الحيوي.
التصعيد الاقتصادي المحتمل
يقدَّر أن نحو 20 مليون برميل يومياً يمر عبر المضيق، وهو ما يجعل فرض رسوم قدرها نحو مليوني دولار لكل ناقلة احتمالاً يدر نحو 20 مليون دولار يومياً من النفط فقط، أي نحو 600 مليون دولار شهرياً. ومع احتساب الغاز الطبيعي المسال قد تصل الإيرادات إلى أكثر من 800 مليون دولار شهرياً، أي نحو 15% إلى 20% من عائدات الصادرات النفطية الإيرانية في 2024.
الإطار القانوني وردود الفعل الدولية
يطرح خبراء أسئلة حول شرعية فرض رسوم عبور على مضيق دولي، إذ يُعد المضيق مكاناً مروراً دولياً يخضع لمبادئ العرف الدولي وقوانين البحار، رغم أن إيران والولايات المتحدة ليستا طرفين في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. يرى بعض المحللين صعوبة قبول مثل هذا النظام دولياً، إلا أن غياب العضوية في بعض الأطر قد يسمح لإيران باستثمار الوضع لمصلحتها.
الاتجاهات العملية وآثارها
لا توجد سوابق قوية لنجاح دولة في فرض رسوم مرور عبر مضيق دولي. ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن أن بعض الناقلات اختارت مسارات أقرب لسواحل إيران، وأن بعض المشغّلين قد يدفعون مقابلاً للمرور الآمن. كما أن الحرس الثوري أنشأ نظام تسجيل للسفن المعتمدة، وتحدثت تقارير عن استخدام أكثر من عشرين سفينة لمسار جديد، مع احتمال دفع سفينتين رسوماً بنحو مليوني دولار لكل منهما. وتؤكد هذه التطورات أن قطاع الشحن يعمل تحت ضغط عالي وأن تطبيق أي نظام رسمي سيحتاج إلى توافق دولي وتنسيق مستمر.
الوضع العالمي وتأثيره
منذ بدء الحرب على إيران في فبراير الماضي، صارت إغلاق المضيق قضية حيوية للاقتصاد العالمي بسبب نقص الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود، وهو ما يدفع الدول المنتجة إلى خفض الإنتاج بملايين البراميل يومياً ويؤثر في الأسواق العالمية ويزيد من تقلباتها.




