اخبار سياسية

سبان حمو لـ«المجلة»: هناك من أخطأ في الرهان على تدخل أميركا وإسرائيل… أدعم الدولة والشرع نجح في تجنيب سوريا الحرائق (2 من 2)

تذكر سبان حمو سنوات سجنه في تركيا وسوريا وتأسيس وحدات حماية الشعب وتنتقل القصة من السيرة الشخصية إلى لحظة سياسية مفصلية في تاريخ سوريا الجديدة: دخول الأكراد إلى قلب الدولة ليس عبر باب الصراع بل من باب التمثيل والشراكة.

المشهد الرمزي الذي فتح باب التغيير

كان المشهد الذي وصفه سبان حمو عندما دخل وفد كردي بزيه التقليدي إلى القصر الرئاسي صورة تحمل رمزية عميقة، إذ قال: “كانت صورة جميلة جدا… هذا يوم تاريخي بالنسبة لأكراد سوريا”.

وعن موقف الرئيس قال: “يؤدي دوره بشكل ناجح، وهو حتى اللحظة إيجابي جدا. والمنطقة كما قلت على صفيح ساخن، وتجنيب سوريا هذه الحرائق ليس أمرا سهلا. لكنه حتى اللحظة ناجح، وأتمنى له التوفيق”.

قرارات ما بعد الرمزية وتحديد المصير

لكن الأهم من الرمزية هو ما تلاها من قرارات. تعيين سبان حمو معاونا لوزير الدفاع لم يكن متوقعا، بل جاء في لحظة إعادة تشكيل بنية السلطة العسكرية. وهو يصف هذه المرحلة بوضوح: “الآن الحقيقة هي هكذا… هم الدولة ونحن صرنا تنظيما”، في اعتراف يعكس حجم التحول الذي فرض نفسه على الجميع.

هذا التعيين يفتح أسئلة أكبر: هل نحن أمام بداية اندماج حقيقي؟ أم مجرد ترتيب مؤقت لمرحلة انتقالية؟

موقف الشخصية وفكرة السلام كأرضية للحوار

حمو يقدّم نفسه في هذا السياق بصورة مختلفة عن الانطباع السائد، مؤكدا: “أنا أدعم السلم والسلام… ولم أؤمن يوما بأن الطريقة العسكرية تحقق التفاهم”، واضعا مهمته في إطار بناء علاقات جديدة مع الدولة.

وفي قلب هذا التحول يظهر بعد أوسع يتجاوز الشخص إلى المبدأ، حين يقول: “أتمنى أن تكون مؤسسات الدولة متاحة لجميع المكونات، ومن دون إقصاء أو تهميش لأي جهة”، في إشارة إلى اختبار حقيقي لمستقبل الشراكة داخل سوريا.

تقييم المسار ومستقبل العلاقة بين المركز والمكوّنات

هذه الحلقة تواكب لحظة إعادة تعريف العلاقة بين المركز والأطراف، بين الدولة والمكوّنات، وتطرح سؤالا جوهرياً: هل تمثّل هذه الخطوات بداية استقرار سياسي، أم إنها مجرد محطة في طريق أكثر تعقيداً؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى