سبان حمو يفتح خزائن أسراره لـ”المجلة”: روسيا سلمتني إلى تركيا فاعتقلتني فيها وسوريا.. وهكذا أسست “الوحدات” الكردية (1 من 2)

سبان حمو يفتح خزائن أسراره: من دمشق إلى دمج قسد في الجيش السوري
نشأتُ في مساكن برزة بدمشق، حيث كان التنوع اللغوي داخل البناء جميلاً وكأننا أسرة واحدة.
انخرطتُ مبكراً في العمل السياسي فدخلت ما أسميه حركات تحررية، وكانت النشاطات الطلابية بوابة الدخول إلى العمل السياسي.
تعاقبت المحن فاعتُقلتُ في سوريا لأول مرة عام 1991 وبقيت نحو ستة أشهر في الأمن السياسي في حلب، ثم نُقلت إلى سجن السليمانية حيث عشت أقسى فصول الاعتقال.
تعرضتُ في دمشق عام 2005 لاعتقال قاسٍ في فرع الفيحاء للأمن السياسي، حيث كانت الزنازين بارِدة والتعذيب يومياً جزءاً من الواقع.
سجلتُ المحطة الخارجية حين أُعتقلتُ في جورجيا عام 1999 وسلمت لاحقاً إلى تركيا وبقيت في سجونها حتى صيف 2004، في سياق إقليمي معقد تداخلت فيه أدوار عدة دول.
عُدتُ إلى كردستان العراق ثم عدتُ إلى شمال شرقي سوريا مع اندلاع الربيع العربي، فأسستُ في 2011 وحدات حماية الشعب التي صارت عماد قسد بقيادة مظلوم عبدي لتنسيق مع التحالف الدولي.
بعد سقوط عفرين في مطلع 2018 اختفيتُ عن الأنظار وذهبت للدراسة في كردستان العراق، ثم عدتُ إلى الشمال الشرقي السوري بنهاية 2024 بنظرة أوسع وفهمٍ أعمق لدور الأكراد في سوريا.
اندلعت المواجهات والتسويات في مطلع 2026 فظهر اسمي كمرشح لمنصب معاون لوزير الدفاع للعمل مع دمشق على دمج عناصر قسد في الجيش السوري.
جرى حرق العلم الوطني في 21 مارس 2026 في مناطق عدة، وفي اليوم نفسه وصل وفد كردي إلى القصر الرئاسي بزيهم الكردي للقاء الرئيس الشرع في عيد النوروز، وهو حدث اعتبره تاريخياً للأكراد في سوريا وللكيان السوري عموماً.
أوضح أن الاتفاق الذي عقدناه مع الحكومة في التاسع والعشرين من الشهر السابق أسهم في دمج فعلي بين القوات العسكرية وقوى الأمن الأسايش وباقي المؤسسات، وهو ما أثار حفيظة بعض الجهات وربما جزءاً من الشارع الكردي الذي لم يستوعب المسار الجديد، لكنها خطوة مهمة نحو بناء وطن واحد.
أقر بأن الحديث عن جهة محددة ليست دقيقاً، فهناك أطراف غير مرتاحة للخطوات وهناك محاولات لإفشال المسار رغم أن المعادلة تحتاج تفسيراً أشمل من شخص واحد.
أوضح أن العرب الذين عاصروا الأزمة يدركون أن سوريا هي السقف الجامع وأن التنوع فيها ثروة وطنية، مؤكدين أننا سوريون أولاً وأن التنوع الكردي-العربي مكوّن أساس في الهوية الوطنية.
ذكر أن البناء الذي كنا نسكن فيه في دمشق كان يضم عرباً من إدلب وحوران وأماكن أخرى، وأن التنوع اللغوي داخل الحي لم يكن موضع استياء بل كان أساس علاقة الجوار وجسر تواصل يجمع الجميع.
أوضح أنني ابن دمشق وتربيت فيها، وأنني كنت طالباً في معهد مهني في القابون قبل أن أندمج في الحركات التحررية في التسعينات، حيث كان للشباب دور بارز في تشكيل المشهد السياسي.
أشار إلى أن نشاط الحركات التحررية في تلك الفترة شمل طلاب من ثانويات وجامعات شاركوا في شبكات كانت تركز على القضايا الكردية والحقوق الوطنية، وأن تجربتي في تلك المرحلة شكلت الوجهة السياسية لاحقاً.
أوضح أن فترات المنفى في تركيا استمرت حتى 2004 ثم عودتي إلى سوريا ومن ثم إلى كردستان العراق جاءت في إطار السعي لاستكمال الدراسات والتأمل في دور الكرد في المنطقة.
أشار إلى أنه التقى علي مملوك عدة مرات، وأن أول لقاء بينهما جرى في مطار حميميم باللاذقية، وأنه في سياق تلك العلاقة جرى تعاون وتنسيق بينهما وفقاً لمصالح الطرفين في مواجهة تحديات الشمال السوري.




