حكومات آسيا في أقصى درجات الاستعداد لمواجهة صدمة الطاقة

انتقلت كوريا الجنوبية إلى حالة الطوارئ اليوم، حيث شكلت فريق عمل اقتصاديا طارئا للتحضير العاجل للسيناريوهات السلبية.
أعلنت الفلبين حالة الطوارئ الوطنية، مستشهدة بخطر وشيك لحدوث نقص حرج في إمدادات الطاقة.
تقوم اليابان بمراجعة سلسلة التوريد الكاملة لمنتجات النفط، في ظل تزايد احتمالات حدوث نقص وتأثيرات متسلسلة على الاقتصاد.
في أجزاء من بنغلاديش، ينتظر السائقون لساعات للتزود بالوقود، مع امتداد الطوابير لمسافة تصل إلى كيلومتر. وقد أوقفت السلطات الإنتاج في معظم مصانع الأسمدة، وتسعى بشكل عاجل للحصول على قروض متعددة الأطراف بقيمة 2 مليار دولار لتأمين ما يكفي من الطاقة لتلبية الطلب المتزايد في فصل الصيف.
قالت إندونيسيا، التي افترضت أن أسعار النفط الخام المرجعية تبلغ 70 دولارا للبرميل هذا العام، إنها ستبحث عن وفورات تصل إلى 7 مليارات دولار لتعويض فاتورة دعم الوقود.
ألغت تايلاند الحد الأقصى لأسعار الديزل يوم الأربعاء بعدما كانت تنفق 32 مليون دولار يوميا للحفاظ على الأسعار منخفضة بشكل مصطنع.
وفي أقل من شهر منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، تحولت الدول إلى حالة الطوارئ، مما يسلط الضوء على أهمية مضيق هرمز لتدفقات الطاقة العالمية. ويمر عبر هذا الممر المائي الذي يبلغ طوله 100 ميل نحو ربع تجارة النفط البحرية في العالم، بالإضافة إلى العديد من السلع الأساسية الأخرى، ومعظمها متجه إلى آسيا.
وتتناقض القلق المتزايد في آسيا مع التفاؤل الحذر في الأسواق المالية، مع سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإجراء محادثات مع إيران لإنهاء الحرب. ارتفعت الأسهم وانخفضت أسعار النفط اليوم الأربعاء، لكن ذلك لم يخفِ المخاوف في آسيا، حيث تستورد العديد من الدول الجزء الأكبر من نفطها من الشرق الأوسط، وبدأت الاحتياطيات تنضب.
قالت وزيرة الخارجية السنغافورية فيفيان بالاكريشانان: “في الوقت الحالي، يمثل إغلاق مضيق هرمز، بمعنى ما، أزمة آسيوية. نقاط الضعف هذه معروفة، لكنها لم تختبر إلى الحد الذي تختبره اليوم”.
ذكر بيتر مومفورد رئيس قسم جنوب شرق آسيا في مجموعة “يوراسيا جروب” الاستشارية للمخاطر بأن منطقة آسيا معرضة بشدة للنزاع المطول ولصدمة أسعار الطاقة العالمية، وهناك مخاوف متزايدة بشأن الآثار الاقتصادية غير المباشرة، بما في ذلك إلغاء الرحلات الجوية، وتوقف سفن الصيد، والضرر الذي يلحق بالسياحة.
يمكن أن تأتي مثل هذه الإجراءات بنتائج عكسية. فقد وجدت دراسة أجراها البنك الدولي حول نقص الغذاء في منتصف العقد الأول من الألفية أن جزءا كبيرا من الارتفاع في الأسعار العالمية للسلع مثل الأرز والقمح جاء نتيجة الحواجز التجارية التي أُقيمت لحماية المحاصيل لصالح السكان المحليين.
أفاد تقرير بلومبرغ بأن غالبية دول منطقة جنوب شرق آسيا تتواصل مع موسكو بشأن شراء موارد الطاقة.
يتواصل التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية للبنان حيث تدور معارك عنيفة بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله” في ظل القصف الإسرائيلي الذي يستهدف مناطق لبنانية عدة.
أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن استئناف تدفق النفط الروسي إلى السوق العالمية بعد رفع العقوبات الأمريكية عن الشركات التي تستورده سيسهم في استقرار الطاقة العالمية.
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن العودة إلى استيراد موارد الطاقة من روسيا تمثل “خطأ استراتيجي” على الرغم من أزمة الطاقة التي تواجه الاتحاد الأوروبي.




