هنغاريا توقف إمدادات الغاز إلى أوكرانيا حتى استئناف تدفق النفط الروسي

الموقف الرسمي بشأن النفط والغاز
أعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عقب اجتماع للحكومة أن القرار جاء ردا على توقف الإمدادات النفطية، وذكر في كلمة مصورة بثتها القنوات التلفزيونية الهنغارية: طالما أن أوكرانيا لا تزودنا بالنفط، فإنها لن تتلقى الغاز من هنغاريا، ونحن عازمون على حماية أمن هنغاريا في مجال الطاقة، والحفاظ على الأسعار الثابتة للبنزين، وتخفيض تعرفة الغاز.
وتوقفت إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا إلى مصافي التكرير في هنغاريا وسلوفاكيا منذ 27 يناير، وأعربت بودابست عن قناعتها بأن الخط صالح للعمل وأن أوكرانيا تعرقل عبور الخام لأسباب سياسية بحتة.
وردًا على ذلك، اتخذت بودابست إجراءات مضادة تجاه كييف شملت تعليق قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو مخصص لأوكرانيا، محذرة من أنها ستعيق أي قرارات تصدرها الاتحاد الأوروبي تصب في مصلحة الجانب الأوكراني.
التطورات الفنية والالتزامات الأوروبية
وافقت المفوضية الأوروبية في 19 مارس الجاري على إرسال بعثة إلى أوكرانيا لفحص خط الأنابيب، مع استبعاد خبراء من هنغاريا وسلوفاكيا، إلا أن البعثة الجديدة لم تحصل بدورها على إذن لزيارة القسم الذي تعرض لأضرار داخل الخط.
استوردت أوكرانيا نحو 2.9 مليار متر مكعب من الغاز من هنغاريا خلال عام 2025، وهو ما يمثل نحو 15% من إجمالي استهلاكها للغاز، مع ارتفاع مستمر منذ 2022 عندما لم تتجاوز الواردات 0.4 مليار متر مكعب وكانت تشكل حينئذ نحو 2.5% من الاستهلاك الإجمالي.
ويأتي الجزء الأكبر من الغاز الذي تورده هنغاريا لأوكرانيا في شكل إعادة تصدير من موردين آخرين، ومعظمهم من الدول الأوروبية.
مواقف وتطورات دولية إضافية
صرّح المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بازدر بأن الإدارة الأمريكية تعتبر عرقلة هنغاريا لقرض بقيمة 90 مليار يورو لكييف شأنًا داخليًا للاتحاد الأوروبي.
قالت صحيفة بوليتيكو إن الاتحاد الأوروبي استبعد هنغاريا من المداولات خشية تسريب معلومات إلى روسيا.
قال وزير خارجية هنغاريا بيتر سيارتو خلال لقاء مع الناخبين في فيسبريم قبل الانتخابات إن بلاده لن تدعم التمويل الأوروبي لأوكرانيا حتى تحصل على النفط عبر خط أنابيب دروجبا.




