اخبار سياسية

صحيفة: بريطانيا أرسلت غواصة نووية إلى بحر العرب مع تفاقم المواجهة مع إيران

نقلت صحيفة ديلي ميل أن غواصة نووية بريطانية تعمل بالطاقة وتحمل صواريخ توماهوك بلوك IV وطوربيدات سبيرفيش غادرت بيرث في وقت سابق من الشهر واتخذت موضعاً في بحر العرب، وهو ما يمنح بريطانيا قدرة على شن ضربات بعيدة المدى إذا تصاعدت الحرب مع إيران.

وبحسب التقرير، فإن الغواصة HMS Anson تقف على سطح الماء بشكل دوري للتواصل مع المقر المشترك الدائم لبريطانيا في نورثوود، حيث يتم التصريح بأي أمر إطلاق من قبل رئيس الوزراء ونقله من قبل رئيس العمليات المشتركة.

وتقول المصادر أن الغواصة تعمل بمفاعلها النووي، ما يعني أنها لا تحتاج إعادة تزويد بالوقود طوال مدة خدمتها البالغة 25 عاماً، كما تتيح لها قدرتها على تنقية المياه والهواء الحركة دون الحاجة إلى الصعود إلى السطح.

غير أن هذه الإمكانات تظل مقيدة بحقيقة أن الغواصة لا تحمل مؤونة غذائية تكفي سوى ثلاثة أشهر لطاقم مكون من 98 فرداً من الضباط والبحارة.

صرح أحد المصادر للديلي ميل بأن الغواصة ستظل مختفية في صمت، وسيتم إطلاع رئيس الوزراء وقائد العمليات البحرية وقادة سلاح الغواصات على موقعها، لكن مكان تواجدها لن يكون معلوماً على نطاق واسع.

وأضاف المصدر أن البحرية تعمل على نشر الغواصات بسرعة في مواقعها، ثم تركها هناك لأسابيع متتالية، وفي حال الضرورة ستعمل في وضع الصمت التام، ما يعني الامتناع عن استخدام الدش والاستحمام، وعدم تشغيل أجهزة طرد المياه في المراحيض، وهو ما قد يؤدي إلى روائح كريهة.

امتنعت وزارة الدفاع البريطانية عن التعليق على موقع الغواصة HMS Anson، وقال المتحدث إنهم لن يعلنوا تفاصيل جارية حول عمليات محددة أو نشر قوات، مؤكدين أن قدراتهم العسكرية قيد المراجعة والتقييم المستمر.

تحرك بريطانيا

ويأتي ذلك بعد أن أذنت لندن للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لشن ضربات على المواقع الإيرانية التي تهدد مضيق هرمز.

وأعلنت الحكومة البريطانية أنها تعمل مع شركائها الدوليين لوضع خطة فعالة لحماية الملاحة في مضيق هرمز، وحذرت من أن توسيع إيران نطاق أهدافها قد يدفع المنطقة إلى مزيد من الأزمات.

وأكدت الحكومة أن الاتفاقية التي تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعد بريطانية في إطار الدفاع الجماعي عن النفس تشمل عمليات أميركية ضد مواقع الصواريخ المستخدمة في مهاجمة السفن في المضيق.

وقالت الحكومة إن اجتماعاً عقد بعد ظهر الجمعة لمناقشة آخر التطورات في الشرق الأوسط واستهداف إيران للسفن التجارية غير المسلحة والبنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز وإغلاق المضيق، ووفق البيان شدد أعضاء الحكومة على ضرورة خفض التصعيد سريعاً والتوصل إلى حل ينه الحرب.

وأكد رئيس الوزراء كير ستارمر في وقت سابق أن لندن لن تندفع إلى حرب إيران، ورفض في البداية طلباً أميركياً باستخدام القواعد البريطانية، مبرراً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري، وهو ما أثار انتقادات الرئيس الأميركي. غير أن ستارمر عدل موقفه لاحقاً مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية وقاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي.

وتدور الحرب في إيران أسبوعها الرابع دون أفق للنهاية، مع إشادة أميركيين وإسرائيليين بالضربات الجوية التي قالوا إنها أضعفت قدرات إيران، وفي الوقت نفسه طالب البنتاجون بتمويل إضافي بقيمة 200 مليار دولار لتمويل الحرب، وهو ما يحتاج موافقة الكونغرس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى