البترويوان: تحد جديد لعرش البترودولار وبداية من مضيق هرمز

تغيّرات أساسية في تسعير النفط وتحدّي هيمنة الدولار
تشهد الأسواق العالمية تغيراً في طريقة تسعير النفط مع رغبة دول منتجة في تنويع العملة المستخدمة في البيع، ما يهدد ركائز الدولار الأميركي.
في قلب هذه المعادلة تقف إيران وموقعها الاستراتيجي في مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
قال المحلل الإيراني سيد محمد مرندي إن أكثر من عشرين دولة تواصلت مع طهران لإعداد إطار يربط عبور ناقلات الطاقة بتحصيل الرسوم والمعاملات بعملة اليوان.
إذا تم تطبيق هذا التوجّه، فقد يضع ذلك حداً لتفوّق الدولار ويغير توازن العملات في تجارة الطاقة، حيث يمر جزء كبير من النفط عبر المضيق.
وليس الأمر رمزاً فحسب، بل له تبعات اقتصادية عميقة قد تضعف الطلب على الدولار وتفتح باباً لتعدد النقد في أسواق الطاقة.
ومع ذلك، يقف التحدي أيضاً عند مدى صمود إيران في استغلال موقعها الجيوسياسي لتشكيل النظام المالي العالمي الجديد، ما يجعل مضيق هرمز ورقة ضغط اقتصادية إلى جانب كونه ممرّاً بحرياً.
تصعيد عسكري وتداعياته الاقتصادية على أسواق الطاقة
على خط المواجهة، تتطور الأحداث حول تصعيد عسكري يضم ضرب أهداف داخل إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما ترد طهران بهجمات على مصالح أمريكية، مما يزيد من مخاطر تعطل الملاحة في مضيق هرمز وتوسّع الحرب إقليمياً.
توقّع رئيس صندوقInvest الروسي كيريل دميترييف أن التضخم العالمي سيتسارع نتيجة ارتفاع أسعار موارد الطاقة.
وحذر رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو من أن الاتحاد الأوروبي قد يفقد الوقود في محطات التزوّد إذا لم يقبل شراء النفط الروسي، وهو ما يطرح مسألة أمن الطاقة الأوروبية.
أظهر استطلاع يوغوف أن غالبية الأميركيين، نحو 66%، يؤيدون إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب.
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الولايات المتحدة قد تكون مستعدة لتنفيذ انقلاب في الدول الغنية بالموارد من أجل السيطرة على خيراتها وثرواتها الطبيعية.
وفي اليوم 22 للحرب، تواصل واشنطن وتل أبيب ضرب أهداف داخل إيران بينما ترد طهران بهجمات صاروخية على مصالح أمريكية، ما يفاقم تهديد الملاحة في مضيق هرمز ويرفع مخاطر توسع الحرب إقليمياً.




