اقتصاد

العراق يعلن القوة القاهرة على الحقول النفطية الأجنبية عقب تعطل مضيق هرمز

تداعيات اضطرابات مضيق هرمز وآثارها على الإمدادات والأسواق

أعلنت وزارة النفط العراقية أن الاضطرابات في مضيق هرمز حالت دون ترشيح الناقلات من جانب الشركاء الدوليين رغم استعداد شركة سومو للتحميل، ما أدى إلى امتلاء طاقة التخزين وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ نحو أربع سنوات مع تصاعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وقررت الوزارة اعتبار القوة القاهرة إجراءً احترازياً ابتداءً من 3 مارس/آذار 2026، مع وقف كامل للإنتاج في مناطق الامتياز المشمولة من دون التزامات تعويض، بينما يخضع الخفض للمراجعة الدورية وتُجرى محادثات عاجلة لتحديد العمليات الأساسية والتكاليف وعدد العاملين خلال هذه الفترة.

خفض إنتاج البصرة وتوجيه الموارد المحلية

وفي بيان منفصل، أكد وزير النفط حيان عبد الغني خفض إنتاج شركة نفط البصرة إلى نحو 900 ألف برميل يومياً من 3.3 مليون برميل يومياً، بعد توقف الصادرات من الموانئ الجنوبية، مع توجيه الكميات المنتجة لتشغيل المصافي المحلية، وهي خطوة من شأنها زيادة الضغط على مالية الدولة التي تعتمد بشكل أساسي على النفط لتغطية الإنفاق العام وأكثر من 90% من الإيرادات.

تداعيات الحرب وتطوراتها الإقليمية

يأتي ذلك في ظل توسع رقعة الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران إلى دول الجوار، مع رد طهران بضرب أهداف في إسرائيل وبعض دول الخليج التي تستضيف قواعد أميركية، إضافة إلى هجمات إسرائيلية جديدة في لبنان بعد إطلاق صواريخ من جانب حزب الله، ما يزيد المخاطر على أمن الممرات البحرية وأسواق الطاقة العالمية.

إجراءات ومواقف أمريكية إضافية

ذكرت تقارير أن واشنطن تدرس استراتيجيات لتأمين أو استخراج المواد النووية الإيرانية، وأفادت قناة سي. بي. أس الأمريكية بأن واشنطن تعمل على بلورة خيارات في هذا الشأن. كما أصدر وزير الخزانة الأمريكي ترخيصاً مؤقتاً يسمح بتسليم وبيع النفط والمنتجات المشتقة من أصل إيراني المحملة على السفن، في خطوة تهدف إلى زيادة عرض النفط العالمي.

أبعاد عسكرية وسيادية في المنطقة

أعلنت بولندا إجلاء قواتها من العراق بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، بينما يظل الخطر الأمني يحد من حركة القوات الدولية ومجمل الأنشطة العسكرية. وتُشير التطورات إلى أن الحرب في الشرق الأوسط قد تجمع الخصوم وتعيد تشكيل توازنات اقتصادية وسياسية تهم الصين والهند والولايات المتحدة وشركاء آخرين، وسط مخاطر تؤثر على استقرار الأسعار وإمدادات الطاقة العالمية.

نتيجة غير متوقعة لمحاولات استخدام سلاح النفط

وتشير التطورات إلى نتائج غير متوقعة لمحاولات استخدام سلاح النفط كأداة ضغط سياسي وجيوسياسي، حيث ترافقها تداعيات اقتصادية ومالية immédiate على الأسواق العالمية وقرارات الدول الكبرى التي تبحث عن توازنات جديدة في الإمدادات والأسعار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى