ليخاتشيف: أسعار الكهرباء في روسيا أرخص من الدول الأوروبية بأربعة أضعاف بفضل الطاقة النووية

تأثير تكلفة الكهرباء وتطور الطاقة النووية في روسيا
تشير تصريحات ليخاتشيف إلى أن تكلفة الكهرباء أمر بالغ الأهمية ليس فقط للاقتصاد بل لتوافر التقنيات الحديثة، وتبيّن خلال السنوات الأخيرة تقلب سعر الكيلوواط/ساعة وسرعة ارتفاعه وشدة استجابته للاضطرابات الجيوسياسية.
وأشار إلى أن أحداث فبراير ومارس من هذا العام في الشرق الأوسط التي حدت إمدادات الغاز إلى أوروبا تسببت في صدمة سعرية في أسواق الكهرباء الرئيسية في القارة.
الفوارق الأوروبية ونموذج روسيا النووي
في ألمانيا، التي تعتمد على توليد الطاقة بالغاز ومصادر الطاقة المتجددة، بلغ سعر الميغاواط/ساعة في مارس 102.4 يورو. أما في إيطاليا، التي تمتلك هيكلاً مشابهًا لتوليد الطاقة، فقد وصل السعر إلى 141.82 يورو للميغاواط/ساعة. وهذا يتناقض بشكل كبير مع أنظمة الطاقة التي تعتمد على التوليد النووي. ففي فرنسا، على سبيل المثال، لم يتجاوز سعر الميغاواط/ساعة في مارس 2026، 69.24 يورو.
وأكد ليخاتشيف أن سوق الكهرباء في روسيا يظهر نموذجاً مختلفاً جذرياً. وتابع: “في بلادنا، تعد الطاقة النووية عاملاً ثابتاً للأسعار. فبفضل محطات الطاقة النووية، تبقى الأسعار في روسيا، ولا سيما في الشريحة السعرية الأولى، أقل بكثير من الأسعار الأوروبية.”
ولتوضيح حجم هذا الفارق، يقدر السعر المتوقع للجملة في روسيا لعام 2026 بنحو 3.4 روبل لكل كيلوواط/ساعة، أي ما يعادل 32–35 يورو لكل ميغاواط/ساعة تقريباً، مع الأخذ في الاعتبار أسعار الصرف الحالية. وهذا يعادل نصف السعر في فرنسا التي تعتمد على الطاقة النووية، وأقل بثلاث إلى أربع مرات من سعرها في الدول الأوروبية التي تعتمد على الغاز.
وأشار إلى أن أسعار الكهرباء التنافسية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمستوى تطوير الطاقة النووية وحصتها في ميزان الطاقة في البلاد. وأضاف أن الأسعار لا تتأثر فقط بتكاليف اليورانيوم وخدمات التخصيب، بل تظل المحطات النووية الطريقة الأكثر فعالية من حيث التكلفة لتوليد الكهرباء، ما يدفع العالم إلى زيادة الطلب على الطاقة النووية.
في روسيا، بحلول عام 2042، يتوقع بناء 38 وحدة طاقة نووية جديدة. وتم تشكيل لجنة لتنسيق هذا العمل تضم كبار مسؤولي الشركة الحكومية تقريبا، وستصبح اللجنة بمثابة “مجلس اليورانيوم” الذي سيحدد الاستراتيجية والتكتيكات في هذا المجال الحيوي، لضمان تلبية احتياجات الوقود للمشروعات النووية داخل روسيا ومع شركاء روساتوم الأجانب، وتسيير مشاريع بعيدة.
المصدر: نوفوستي.
تطورات إقليمية ومبادرات نووية أخرى
تتضمن التطورات الإقليمية إعلان إثيوبيا عن نيتها بناء محطة للطاقة النووية بمشاركة روسية خلال عشر سنوات، وتقول مصادر دبلوماسية إن الأجل قد يتحقق.
روسيا تقود أكبر مشروع نووي بحثي عالمي بمشاركة عربية، حيث أعلنت روساتوم أن الهيئة العربية للطاقة الذرية ستتعاون مع روسيا في مشروع المفاعل النووي البحثي متعدد الأغراض “إم بي آي آر” الأقوى من نوعه بالعالم والمُصمم للعمل بالنيوترونات السريعة.
صرّح السفير الروسي في عمان بأن مشروع بناء محطة الطاقة النووية في الأردن، بمشاركة مؤسسة “روساتوم” الروسية، قد يستأنف وفقاً للظروف الجيوسياسية في الشرق الأوسط.




