نتنياهو لا يستبعد تدخلاً برياً لإسرائيل في إيران: نهيّئ الظروف لإسقاط النظام

تصريحات نتنياهو حول الملف الإيراني وتداعياته
صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إيران لم تعد قادرة على تخصيب اليورانيوم أو تصنيع الصواريخ الباليستية، ولم يستبعد إمكانية تدخل بري إسرائيلي إذا لزم الأمر.
أوضح أنه بعد عشرين يوماً يستطيع القول بأن إيران لا تملك القدرة على التخصيب ولا إنتاج صواريخ باليستية.
وأكد أن إسرائيل تواصل سحق هذه القدرات، وستسحقها حتى تتحول إلى رماد، وأن إيران أضعف من أي وقت مضى.
أطلقت إيران بعدها بساعات سلسلة من الصواريخ على إسرائيل ما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب ومناطق أخرى.
قال في تصريح باللغة الإنجليزية: في عملية الأسد الصاعد (الهجوم على إيران) في يونيو دمرنا صواريخ ودمّرنا جزءاً كبيراً من البنية التحتية النووية، لكن ما ندمره الآن هي المصانع التي تنتج المكونات اللازمة لصنع هذه الصواريخ والأسلحة النووية التي يحاولون إنتاجها.
وأضاف: نحن نقضي على قاعدتهم الصناعية بطريقة لم نفعلها من قبل.
أشار إلى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعشرات المسؤولين الكبار، وأنه غير متأكد من يدير إيران الآن، زاعماً وجود توتر كبير بين كبار المسؤولين، وأن المرشد الجديد مجتبى خامنئي لم يُظهر نفسه حتى اللحظة.
وفي الأسبوع الماضي صدر بيان باسم المرشد الجديد تعهد فيه بـ«الثأر لدماء» الإيرانيين الذين سقطوا في الهجمات الإسرائيلية الأميركية.
كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه من غير الواضح ما إذا كان الزعيم الإيراني الجديد على قيد الحياة، بينما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أنه أُصيب في الضربة التي قتلت والده وزوجته وابنته وصهره.
وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل ستواصل استهداف قادة إيران، قائلاً: لا يهم من سيحل محلهم.
وزعم مجدداً أن إسرائيل تعمل على تهيئة الظروف لإسقاط النظام، لكنه شدد على أن الأمر في النهاية يعود للشعب الإيراني ليستغل الظروف التي نصنعها، والتي تُضعف النظام.
تدخل بري إسرائيلي محتمل
أشار نتنياهو إلى احتمال وجود تدخل بري لإسقاط النظام، قائلاً: هناك عناصر بري محتملة، لكن من الأفضل عدم الكشف عن تفاصيلها.
ولم تشهد الحرب حتى الآن احتجاجات واسعة داخل إيران، إلا أنه قال إن النظام يظهر صدوعاً في القيادة والوحدات الميدانية، ووصفه بأنه خشبة مجوفة ظاهرياً لكنها مليئة بالثقوب داخلياً.
أوضح أن مدة استمرار الهجوم غير محددة، وسيتواصل طالما كان ضرورياً.
أوضح أنه لا يستمر في استهداف البنية التحتية الغازية، وأن إسرائيل تصرفت بمفردها ضد مجمع الغاز جنوب بارس، وأن ترامب طلب منها التوقف عن مثل هذه الهجمات مستقبلاً، ونحن نلتزم بذلك.
قال ترامب إن الضربة لم تكن منسقة مع الولايات المتحدة، وإن إسرائيل لن تستهدف منشآت الغاز مجدداً، ولكنه حذر أن واشنطن قد تفعل ذلك إذا واصلت إيران هجماتها على حقول الغاز في الخليج.
وفي وقت لاحق، قال ترامب إنه طلب من نتنياهو عدم ضرب منشآت النفط والغاز الإيرانية.
لكن مصادر أميركية وإسرائيلية قالت لموقع أكسيوس إن واشنطن وافقت على الضربة وأنها كانت منسقة ومعلومة مسبقاً لترامب.
وصف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الضربة بأنها «تحذير»، داعياً إيران إلى وقف هجماتها على منشآت الطاقة في الخليج، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.
عندما سُئل نتنياهو عن اتهامات بأنه جرّ ترمب إلى الحرب ضد إيران، سخر من الفكرة قائلاً: هل يعتقد أحد حقاً أن هناك من يمكنه أن يملي على الرئيس ترمب ما يفعل؟
وأضاف أن ترمب يتخذ قراراته دائماً بناءً على ما يراه مناسباً لأميركا.
قال: لم أكن بحاجة لإقناع ترمب بضرورة منع إيران من تطوير برنامجها النووي ووضعه تحت الأرض وإمكانية إطلاق صواريخ نحو الولايات المتحدة، وهو كان يفهم ذلك.




