وزير الدولة المصري للإعلام لـ”الشرق”: ضرورة توحيد الحراك العربي سياسياً وعسكرياً

أوضح وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي عبر عن الموقف المصري الثابت في إدانة الهجمات الإيرانية على دول الخليج، مشيرًا إلى وقوع الضربات على الرياض أثناء تواجده هناك لحضور اجتماع لوزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية لبحث التصعيد العسكري في المنطقة.
أشار رشوان إلى أن الموقف المصري يقوم على التضامن الكامل مع الدول العربية التي تعرضت لهجمات صاروخية من إيران، وأن الرفض يطال الاعتداءات التي طالت دول الخليج والعراق والأردن.
لفت إلى أن دول الخليج كانت من أوائل الدول التي دانت استهداف إسرائيل لمنشآت إيران النفطية في وقت سابق من يوم الأربعاء، معتبرة أن هذا التصعيد أخطر وأوسع من كل مراحل الحرب السابقة، وأنه لا يهدد الأشقاء في الخليج فحسب بل يهدد العالم عبر تأثيره على مصادر الطاقة في المنطقة.
أوضح رشوان أن الإدانة المصرية تأتي في إطار الشعور بخطورة التصعيد والدفاع عن أشقائها العرب.
عبّر عن تصوره بأن العالم سيتجه نحو تحركات أقوى لإيقاف الحرب وخفض التصعيد، مشيرًا إلى أن القاهرة حذرت منذ اندلاع حرب غزة في 2023 من اتساع الصراع إقليمياً.
وأكّد أن المنطقة باتت على أعتاب مرحلة جديدة من الحرب تختلف عن سابقاتها، وقال: أدعو الله أن تكلل جهود كثيرة بالنجاح، وأتوقع أنها تبذل من جانب مصر أو دول عربية وإقليمية أو دولية من أجل وقف التصعيد.
توحيد الخطاب العربي
وفي شأن الخطاب الإعلامي العربي في زمن الحرب، قال رشوان إن الأزمات التي تهدد جزءاً من الأمة العربية قد تصل إلى تهديدها جميعاً تستدعي توحيداً في الخطاب الإعلامي العربي وربما إلى توحيد الأداء السياسي والدبلوماسي وربما العسكري أيضاً.
وصف الأوضاع الحالية بأنها مختلفة عن الأزمات السابقة لأنها حرب إقليمية، وأن الخليج يتعرض لأول مرة لهذا النوع من العدوان، وبالتالي فإن توسيع نطاق الصراع يفرض خطاباً عربياً موحداً وموقفاً سياسياً واحداً، وربما موقف عربي في بناء قوة عسكرية لمواجهة التحديات.
وأضاف أن بعض النخب تورطت في ملاسنات وأحكام مبنية على مشاعر غضب أو حزن؛ ثم شدد على ضرورة أن تقوم النخب العربية بدورها في توحيد الخطاب.
وتابع بأن الجمهور في المنطقة يجب أن يشعر بوحدة المصير، وأن استهداف الخليج يضر بجميع المقيمين فيه من العرب وغيرهم.
ولفت إلى أن الخطر ليس تصوراً فحسب بل حان، لذلك يجب أن يشعر الجميع بوحدة المصير، وهذا ليس شعارات بل واقع حال، وفق تعبيره.
وأكد أن الخطر يهدد الجميع، وأن الحرب في الخليج قد تمتد وتصبح أوسع من الإقليم، مشيراً إلى تحركات الدول العربية لتنسيق المواقف وإجراء الرئيس المصري اتصالات كثيرة مع القادة العرب والمسؤولين الدوليين من أجل وقف الحرب.
قوة عربية مشتركة
أكد ضرورة الاستعداد للمستقبل، وتساءل عما إذا حان وقت تطبيق معاهدة الدفاع العربي المشترك، ثم قال: يجب التفكير جيداً في أن يكون لدى العرب قوة رادعة مشتركة تحميهم من أي خطر يحيط بهم، ليحسب حساب قوة عربية كما يحسب حساب قوة حلف الناتو.
أوضح أن الدرس الأكبر هو ضرورة التنسيق العربي على الصعيدين السياسي والإعلامي والعسكري، مشيراً إلى أن ما يحدث اليوم أمر جلل وغير مسبوق في التاريخ العربي.
وفي وقت سابق أكد مصر رفضها لكل ما يمس علاقاتها مع الدول العربية المستهدفة بالعدوان الإيراني، مؤكدة أن العلاقات تقوم على الأخوة المشتركة وعلى الروابط القيادية والرسمية والشعبية، وتشمل الروابط الأسرية ووحدة المصير والمستقبل.
وأصدرت وزارة الدولة للإعلام بياناً باسم الوزارة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام أكدت فيه أن أي محاولات للمساس بالعلاقات مع السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وعمان والعراق والأردن تعد جريمة تستهدف مصالح الدول فرادى وبالمصلحة القومية للأمة العربية، وأنها محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية.
وأشارت إلى ضرورة توقف الإعلاميين في مصر والدول الشقيقة عن كل السجالات التي لا تستند إلى واقع أو حقائق، وأن يمتنعوا عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوب المنطقة، مع ضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية بين الأشقاء.
وأكّدت أن الأحداث الطارئة الحالية لن تؤثر على المسار التاريخي للتلاحم والتماسك بين الشعوب والبلدان.




