منصة الطاقة: صادرات الجزائر من الغاز المسال تسجّل ارتفاعاً قدره 74% منذ بداية الحرب على إيران

الجزائر لاعب استراتيجي في تلبية احتياجات الطاقة العالمية مع دخول المواجهات ضد إيران أسبوعها الثالث
غاز الجزائر ومسار التوريد إلى أوروبا
ارتفعت صادرات الغاز المسال الجزائرية إلى 462 ألف طن خلال أول أسبوعين من مارس، بارتفاع قدره 74% مقارنة بالفترة نفسها من فبراير وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
ارتفع إجمالي الصادرات خلال هاتين السّدتين إلى هذا المستوى، مع زيادة أسبوعية من 201 ألف طن في الأسبوع الأول إلى 261 ألف طن في الأسبوع الثاني، ما يعكس تسارع الطلب على الغاز الجزائري مع دخول الحرب منعطفًا حاسمًا في المنطقة.
تعوّض الجزائر غياب المنافسين مثل قطر والإمارات نتيجة الحرب، وهو ما جرى تعزيزه بتسجيل الصادرات نسبًا أعلى رغم أن يناير كان أدنى عند 440 ألف طن وفق مدير وحدة أبحاث الطاقة أحمد شوقي.
خارطة الوجهات والعملاء في أوروبا
وسع الجزائر وجودها في قائمة عملائها الأوروبيين الباحثين عن بدائل موثوقة، خصوصًا بعد اضطرابات الإمدادات في الأسواق التقليدية.
فرنسا زادت الإمدادات إليها من 65 ألف طن في الأسبوع الأول إلى أكثر من 108 آلاف طن في الأسبوع الثاني.
تركيا حافظت على تدفقات من الجزائر بلغت إجمالاً 136 ألف طن منذ بداية مارس، مع وصول 76 ألف طن خلال الأسبوع الثاني مقارنة بـ61 ألف طن في الأسبوع السابق.
إسبانيا استقبلت شحنة قدرها 75 ألف طن في مطلع الشهر، وهي الكميات الأولى لها منذ ثلاثة أشهر.
كرواتيا انضمت إلى قائمة المستفيدين في مارس بشحنة بلغت 76 ألف طن للمرة الأولى منذ يوليو 2025، ما يشير إلى توسيع رقعة العملاء الأوروبيين الباحثين عن بدائل موثوقة.
التوجهات النفطية وتحولها الاستراتيجي
انخفض متوسط صادرات النفط الخام الجزائري في أوائل مارس إلى 270 ألف برميل يوميًا (مقابل 350 ألفًا في فبراير)، لكن الأسبوع الثاني من مارس شهد تحولًا برفع الإمدادات إلى 336 ألف برميل يوميًا.
بريطانيا وإسبانيا تصدرتا قائمة المستوردين في ذروة التصعيد باستقبال الأولى 113 ألف برميل يوميًا والثانية 114 آلاف برميل يوميًا.
هولندا سجلت حضورًا قويًا في الأسبوع الثاني من مارس بمشتريات بلغت 109 آلاف برميل يوميًا، وهو دليل على دور الخام الجزائري كبديل في ظل تداعيات حرب إيران.
فرنسا استقبلت 47 ألف برميل يوميًا من صادرات الجزائر النفطية في الأسبوع الأول لكنها غابت عن القائمة في الأسبوع الثاني.
السياق العسكري وتداعياته على الشحن والأسواق
دخلت الحملة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، مع استمرار تبادل الضربات التصعيدية في المنطقة.
أدى التصعيد إلى توقف شبه كامل للملاحة عبر مضيق هرمز، وهو الممر الذي يعبر نحو نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، مصحوبًا بارتفاع مستمر في أقساط التأمين البحري.
إطار دولي بشأن المخزونات والآفاق السوقية
أعلنت وكالة الطاقة الدولية استعدادها لطرح كميات إضافية من المخزونات الاستراتيجية من النفط إذا دعت الحاجة، وذلك بعد أيام من قرارها ضخ 400 مليون برميل للمساعدة في مواجهة اضطراب الإمدادات العالمية.
تأثيرات على أوروبا والإنذار من صدمة الطاقة
تواجه أوروبا صدمة الطاقة مع احتمال دخول الركود، وتبحث صناعاتها عن ملاذ آمن وتتحرك نحو مصادر بديلة وتقييم خيارات تقليل استهلاك الطاقة.
حذرت وول ستريت جورنال من أن صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب ستوجه ضربة قوية لاقتصادات أوروبا، وتواجه سبل مواجهة الأزمة الاقتصادية بمساحات ضيقة مقارنة بما كان عليه الحال قبل أزمة أوكرانيا.




