تحالف ترمب لتأمين مضيق هرمز: خيبة أمل أميركية من رفض أغلبية الدول

رفض عدد من حلفاء الولايات المتحدة دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإرسال سفن حربية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، في موقف أثار خيبة أمل لدى واشنطن بعدما دعموا لعقود حماية المصالح الدولية في المنطقة.
ردود الدول على الدعوة الأمريكية
اليابان قالت إنها لا تعتزم حالياً إرسال سفن حربية لمرافقة سفن في الشرق الأوسط، إذ أكدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أمام البرلمان أنها لم تتخذ قرارات بهذا الشأن وتواصل بحث ما يمكن أن تفعله اليابان بشكل مستقل وفي إطار قانوني، وستتجه إلى واشنطن لإجراء محادثات مع ترمب حول الوضع مع إيران.
أستراليا أوضحت أنها لن ترسل سفناً حربية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، إذ صرحت وزيرة النقل كاثرين كينج بأن الحكومة لن ترسل سفناً وكونها تدرك أهمية المسألة لكنها لم تُطلب منها أو تشارك فيها.
كوريا الجنوبية أعلنت أنها ستدرس بعناية الدعوة التي تضم بلدان بينها كوريا الجنوبية واليابان والصين لنشر سفن حربية في الشرق الأوسط لتشكيل تحالف يضمن المرور الآمن عبر المضيق.
بريطانيا أكدت أنها ترغب بخطة جماعية مع الحلفاء لإعادة فتح المضيق واستعادة حرية الملاحة في المنطقة، لكنها شددت على أن المهمة لن تكون سهلة، وأوضح رئيس الوزراء كير ستارمر أن بلاده وستعمل مع حلفائها الأوروبيين على خطوات عملية، مع الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي تحدث مع ستارمر لكنه لم يلتزم بتقديم مساعدة عسكرية في الحرب مع إيران، كما أشار وزير العمل بات مكفادين.
ألمانيا قالت إن الباب مغلق أمام المشاركة في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، حيث أكد المستشار فريدريش ميرتس عدم وجود تفويض من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو الناتو، ولذا لا مجال للمشاركة عسكرياً من جانب ألمانيا، كما لفت إلى أن واشنطن وإسرائيل لم يستشارا ألمانيا قبل الحرب.
الصين دعت إلى خفض التصعيد وأكدت أنها تواصلت مع جميع الأطراف بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجددة دعوتها لوقف القتال فوراً لتجنّب تداعيات اقتصادية أوسع نطاقاً.
اليونان أعلنت أنها لن تشارك في أية عمليات عسكرية في مضيق هرمز، في سياق ضغوط ترمب على الحلفاء الأوروبيين للمساعدة في حماية الممر.
هولندا قال رئيس وزرائها روب جيتن إنها ستتخذ موقفاً منفتحاً تجاه أي طلب مساهمة في بعثة لحماية التدفقات التجارية في المضيق، لكن لا يوجد حتى الآن طلب واضح للمساهمة في أي بعثة، خصوصاً مع تزايد الهجمات في المنطقة.
إسبانيا رفضت المشاركة في مهمة عسكرية بمضيق هرمز، مع التأكيد على أن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران غير قانونية، ورغم قلق الأوروبيين من الوضع فإن الأولوية هي إنهاء الحرب وليس تعزيز التدخل العسكري، كما أضاف وزيرا الدفاع والخارجية الإسبانيان، وصرحا بأن الاتحاد الأوروبي يجب ألا يفعل شيئاً يزيد التوتر ويؤدي لتصعيد الموقف.
إيطاليا أكدت أنها لا تريد المشاركة في الصراع، معتبرة أن إرسال سفن حربية إلى منطقة حرب سيُفسر كإسهام في الحرب.
الاتحاد الأوروبي أوضح أن الوزراء عبروا عن رغبة في تعزيز المهمة البحرية في الشرق الأوسط، لكنهم لا يرغبون حالياً في توسيع نطاقها ليشمل مضيق هرمز، وتؤكد المسؤولة عن السياسة الخارجية كايا كالاس أن هناك رغبة واضحة في تعزيز العملية، لكن في الوقت الراهن لا يوجد توجه لتغيير نطاق مهمة ASPIS التي تركز حالياً على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي في اليمن.




