طمعاً في الربح السريع.. ملاك السفن يواجهون الألغام والصواريخ في مضيق هرمز

تشهد رحلات ملاك السفن اليونانيين ناقلات نفط وسفن بضائع جافة عبر مضيق هرمز خلال الحرب الإيرانية، مع مخاطر عالية من الألغام والصواريخ والطائرات المسيرة، سعيًا وراء أرباح سريعة بملايين الدولارات.
خلفية الحرب وتداعياتها الاقتصادية
وتعكس هذه الرحلات جاذبية ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف رحلات الناقلات منذ بدء الحرب، حيث حجبت الحركة التصاعدية نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عن الأسواق.
وفي 28 فبراير، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن هجمات غير مسبوقة على إيران شملت استهداف قادة كبار ومواقع عسكرية حيوية، لترد إيران بقصف قواعد أميركية في الشرق الأوسط وتوجيه ضربات إلى إسرائيل وعدة دول في المنطقة، ما أدى إلى تعطل حركة الشحن وتراجع أسواق الطاقة العالمية.
وحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب السفن على “إظهار بعض الشجاعة” والمرور عبر المضيق، رغم أن الجيش الأميركي رفض طلبات شركات الشحن بتوفير مرافقة بسبب مخاطر الهجوم.
وقال مالك سفينة يوناني رفض الكشف عن هويته بسبب حساسية الوضع: “المخاطر هائلة. لكن البحر كان دائماً مجالاً محفوفاً بالمخاطر”.
تشير بيانات Lloyd’s List Intelligence وMarineTraffic إلى مرور ما لا يقل عن 10 سفن تشغّلها شركات يونانية، وربما سفينتان تشغلهما شركات صينية، عبر المضيق الواقع بين إيران وعمان منذ بدء التصعيد.
وقالت ستة مصادر مطلعة في الصناعة إن هذه الشركات تشمل Dynacom التابعة لقطب الشحن جورج بروكوبيو وAeolus Management التابعة لعائلة إمبيريكوس.
وفي وقت سابق الجمعة، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إنه لا توجد أدلة واضحة على أن إيران زرعت ألغاماً في مضيق هرمز، رغم تقارير أشارت إلى وجود نحو 12 لغماً، ووصف مصدر يوناني ثان في مجال الشحن الإبحار في الممر بأنه “مثل الدخول إلى حوض استحمام العدو”.
ولكن الأرباح مغرية. وتشير بيانات سمسرة في مجال الشحن إلى أن متوسط الأرباح اليومية ارتفع إلى أعلى مستوياته في 6 سنوات، حيث يمكن لأصحاب الناقلات كسب 500 ألف دولار يومياً من الإيجار.
وقالت مصادر صناعية إنه حتى مع ارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب وزيادة رواتب أطقم السفن، لا يزال بإمكان الشركات جني ملايين الدولارات في كل رحلة.
ويشجع ترامب، الذي يسعى لمكافحة ارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب، ناقلات النفط على عبور المضيق. ونقلت قناة فوكس نيوز عن ترمب قوله: “يجب أن تمر هذه السفن عبر مضيق هرمز وتُظهر بعض الشجاعة، فليس هناك ما يدعو للخوف”. لكن البحرية الأميركية أبلغت صناعة الشحن في إحاطات منتظمة أن المخاطر كبيرة جداً بالنسبة لعمليات المرافقة.
وصف ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل، الإبحار عبر المضيق حالياً بأنه “فكرة سيئة” وأضاف أن إرسال البحارة عبر مضيق هرمز في هذه الفترة يعني إرسالهم إلى منطقة حرب حقيقية.
وتشمل التكتيكات التي اتبعها ملاك السفن حتى الآن إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال لتقليل تتبع السفن، إضافة إلى الإبحار ليلاً، مع أن تقارير تفيد بأن بعض المشغلين يوقفون نظام التتبع في محاولة المرور بعيداً عن الأنظار مقلقة للغاية وت Aunt مقامرة بحياة البحارة.




