اقتصاد

الحرب على إيران تدفع أسواق الأسهم إلى الانخفاض

ارتفعت مخاوف المستثمرين من ارتفاع التقييمات في أسهم التكنولوجيا والإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي، فاندفعوا لشراء أو بيع الأسهم مع قفز النفط الخام إلى أعلى مستوى له منذ بدء الأزمة الأوكرانية في 2022.

وتصاعدت التوترات في الشرق الأوسط مع قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاستسلام غير المشروط لإيران هو الطريق لإنهاء الحرب، وأضاف أن ارتفاع الأسعار ثمن صغير يجب دفعه للقضاء على التهديد النووي الإيراني، مع تأكيد البيت الأبيض أن الارتفاع مؤقت.

قفزت عقود النفط الرئيسية خام غرب تكساس الوسيط وبرنت بنحو 30% ليبلغا ذروة قريبة من 120 دولاراً للبرميل، كما ارتفعت أسعار الغاز الأوروبية نحو 30% يوم الاثنين، ومنذ اندلاع الحرب ارتفع خاما West Texas والبرنت بأكثر من 75% و60% على التوالي.

لكن هذا الارتفاع تراجع بعد تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز بأن وزراء مالية مجموعة السبع سيناقشون سحب احتياطي الطوارئ بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.

وتم الإبلاغ عن هجمات على حقول نفط في جنوب العراق وكردستان، ما أدى إلى وقف إنتاج في حقل نفطي تديره الولايات المتحدة، في حين خفضت الإمارات العربية المتحدة والكويت الإنتاج، وجاء ذلك بالتزامن مع توقف حركة المرور البحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز، منذ بدء الحرب.

وأذكى احتمال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة مطولة المخاوف من موجة تضخم جديدة قد تصيب الاقتصاد العالمي، وتثبّط قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة لدعم النمو.

ومع تعرض الاقتصاد العالمي لضربة محتملة من الأزمة، فيما تواصل الأسواق خسائر الأسبوع الماضي، هوت سيول التي كانت الأفضل أداءً هذا العام وتراجعت أسواق أخرى في اليابان وتايوان وهونغ كونغ وشينغهاي وسيدني وندن ومانيلا وبانكوك ومومباي وجاكرتا.

وكتب مايكل براون من بيبرستون أن الأسواق لا تزال تواجه رياحا معاكسة قوية، مع كون الأسواق في أوروبا وآسيا، ولا سيما اليابان، أكثر عرضة للخطر على المدى القصير نظراً لكونها مستوردة كثيفة للطاقة، وبأنها تفوقت بشكل كبير على السوق الأمريكية منذ بداية العام حتى اندلاع الحرب في إيران.

تداعيات الطاقة والأسواق

أكدت كريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أن القدرة على الصمود تواجه اختباراً جديداً في خلفية الصراع في الشرق الأوسط.

يتواصل التصعيد في الشرق الأوسط في اليوم العاشر من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مع إعلان إيران تولي مجتبى خامنئي زمام السلطة كمرشد للثورة خلفاً للوالد.

أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة جديدة من الغارات الجوية على بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في عدة مناطق، في إطار توسيع الضربات الموجّهة لكافة منظوماته وإمكانياته.

أصدرت الإمارات بياناً أكدت فيه أن الدفاعات الجوية في البلاد تعاملت مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران.

حرب الشرق الأوسط تعيد رسم خريطة الطاقة، حيث تكسب الجزائر 18% إضافية من صادرات النفط.

كشفت منظمة منتجي النفط الأفارقة أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز يمثلان فرصاً اقتصادية كبيرة للجزائر وعدداً من الدول الإفريقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى