“نيويورك تايمز”: مقطع فيديو يؤكد أن هجوم مدرسة البنات في إيران تم باستخدام صاروخ أميركي

نشرت وكالة مهر شبه الرسمية الأحد مقطعاً يظهر صاروخاً كروز من طراز توماهوك وهو يضرب قاعدة بحرية بجوار مدرسة شجرة طيبة الابتدائية في ميناب في 28 فبراير.
وبحسب تحقيق نيويورك تايمز المعتمد على صور أقمار اصطناعية ومقاطع منشورة على وسائل التواصل والتحققات المستقلة، تقاطعت اللقطات مع صور أقمار اصطناعية جديدة للتأكيد على أن الضربة استهدفت مبنى عُرف بأنه عيادة طبية داخل القاعدة التي يديرها الحرس الثوري الإيراني.
وُصف المشهد في الفيديو بأنه مصوَّر من موقع بناء مقابل القاعدة، حيث يظهر طريقاً ترابياً عبر منطقة عشبية وأكواماً من الحطام، وهي تفاصيل ظهرت أيضاً في صور الأقمار الاصطناعية الحديثة وتتفق مع لقطات أخرى التُقطت بعد الضربات مباشرة.
وعند تحرك الكاميرا نحو اليمين، ظهرت سحب كثيفة من الغبار والدخان تتصاعد من محيط المدرسة الابتدائية، ما يشير إلى أنها تعرضت للقصف قبل الضربة التي استهدفت القاعدة البحرية، وهو ما يتماشى مع الجدول الزمني للهجمات الذي نشرته الصحيفة الذي أظهر قصف المدرسة تقريباً في الوقت نفسه.
كما أظهر تحليل الصور أن عدة مبانٍ داخل القاعدة البحرية تعرضت لضربات دقيقة خلال الهجوم، لكن من الصعب تحديد ما حدث بدقة بسبب عدم وجود بقايا واضحة للأسلحة وعدم قدرة الصحافيين الأجانب على الوصول إلى مكان الحادث.
عن صواريخ توماهوك ودورها في الضربة
أكَّدت نيويورك تايمز أن السلاح الظاهر في الفيديو هو صاروخ توماهوك، وهو سلاح لا تملكه إسرائيل ولا إيران، وأن السفن الحربية الأميركية أطلقت العشرات من هذه الصواريخ منذ 28 فبراير مع بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن مقطع الفيديو يظهر إطلاق عدة صواريخ توماهوك من سفن البحرية، وهو اليوم نفسه الذي تعرضت فيه القاعدة الإيرانية والمدرسة للقصف.
وصفَت وزارة الدفاع الأميركية صواريخ توماهوك بأنها صواريخ موجهة بعيدة المدى يمكنها الطيران حتى ما يقرب من ألف ميل، وتُبرمج مسبقاً بخطة طيران ثم تتجه ذاتياً نحو الهدف. ويبلغ طول الصاروخ نحو 20 قدماً، ويمتد جناحاه نحو 8 أقدام ونصف، ويحمل رأساً حربياً يعادل نحو 300 رطل من TNT.
وقال تريفور بول، فني تفكيك ذخائر سابق في الجيش الأميركي، إن الصاروخ الظاهر في الفيديو هو توماهوك، وهو ما أكده أيضاً خبير الأسلحة كريس كوب‑سميث.
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين إن القوات الأميركية كانت تنفذ ضربات في جنوب إيران في الوقت الذي تعرضت فيه القاعدة البحرية والمدرسة للقصف، مضيفاً أن ميناب كان من بين الأهداف خلال أول 100 ساعة من العملية وفق خريطة عرضت خلال إحاطة له.
وأضاف كاين خلال إحاطة صحفية في 2 مارس بأن صواريخ توماهوك لعبت دوراً أساسياً في الساعات الأولى من الحرب، قائلاً: “أول الأسلحة التي أُطلقت من البحر كانت صواريخ توماهوك التي أطلقتها البحرية الأميركية”.




