الحرب على إيران تؤدي إلى اضطراب في إمدادات الطاقة في أربع دول عربية

رد الحرس الثوري الإيراني على وعود ترامب والمتحدث باسم البيت الأبيض بشأن مضيق هرمز وتداعياته الإقليمية
نفى المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد علي محمد نائيني، صحة ما يروّجه الأميركيون من وعود بفتح مضيق هرمز، مؤكدا أن إيران لن تقبل بأي خطوة تمس سيادتها ولن تسمح بإحداث مضيق هرمز مقبلاً للسفن أو مقفلاً أمام الإمدادات. وأشار نائيني إلى أن التهديدات الأميركية تظل ضمن إطار التصعيد الكلامي، محذراً من أن أي محاولة لإحداث تغيير في الوضع القائم ستواجه الرد الحازم من إيران، مستحضراً ذكرى حادثة بريدجتون في 1987 كدليل على أن استخدام المضيق كأداة للضغط سيكون له عواقب وخيمة.
وتابع أن الوضع في المنطقة يتأثر بالحرب الأميركية‑الإسرائيلية المستمرة ضد إيران، وأن التصعيد العسكري ينعكس سلباً على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، وهو الممر الوحيد لإيصال نحو عشرين مليون برميل نفط يومياً، وهو ما جعل التوتر ينعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية والتدفقات النفطية، إضافة إلى مخاوف من تكدس سفن على جانبي المضيق بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة.
التداعيات الإقليمية والتدابير الخليجية والشرق أوسطية المرتبطة بالموقف من المضيق
قالت تقارير إن الإمارات والكويت بدأتا خفض إنتاجهما من النفط، في إطار استجابة لدعوات تقليل المخاطر في المضيق وتأثر الإمدادات العالمية المحتملة بالإغلاق المحتمل له، مع إعلان أدنوك عن إدارة مستويات الإنتاج البحري لتلبية التخزين، وتسهيل استمرار الإمداد رغم التحديات. كما أوردت أن الكويت أعلنت حالة القوة القاهرة على مبيعات الخام وخفض الإنتاج بمقدار مئة ألف برميل يومياً بسبب العدوان الإيراني المستمر، وهو ما يعكس تماهي الدول الخليجية مع تداعيات التوتر على قدراتها الإنتاجية والتصديرية.
وفي سياق المقاربة الإقليمية، أقدم العراق على تقليص إنتاج خامه بسبب تعطل التصدير الناجم عن الإغلاق المحتمل للمضيق، وأعلن أن ذلك لن يؤثر في تشغيل مصافيه وإنتاج المشتقات لتلبية الاحتياجات المحلية، بينما أشارت تقارير سعودية إلى إغلاق أكبر مصفاة لديها وفتح خطوط بديلة لتصدير النفط عبر طرق لا تمر عبر المضيق، كما أكد إعلان تحويل جزء من شحنات النفط إلى ميناء ينبع في البحر الأحمر كإجراء يهدف إلى تقليل الاعتماد على قناة الخليج ومضيق هرمز. كما أُعلن أن قطر وقّرت وقف تصدير الغاز الطبيعي المسال نتيجة الهجمات الجوية والتهديدات المستمرة، بما يعزز احتمالات تغيير مسارات الإمدادات العالمية من الغاز إلى وجهة أخرى.
كذلك أفادت تقارير بتحويل أرامكو جزءاً من الشحنات إلى ميناء ينبع لضمان سلامة الإمدادات واستمرارها، مع تأكيد استمرار تشغيل المصافي والنشاط التكريري في المملكة بشكل عام، في حين جرى توكيد أن خط الأنابيب الشرقي‑الغربي يهدف إلى تقليل الاعتماد على التصدير عبر الخليج ورفع القدرة على توجيه الإمدادات نحو الأسواق الغربية وقناة السويس.
في سياق متصل، أكدت الدفاعات السعودية اعتراض وتدمير مسيرة عبر مدينة الرياض، ووقعت أحداث أخرى من نوع اعتراض صواريخ ومسيرات في الأردن والسعودية، ما رفع مستوى التوتر ونبه إلى مخاطر الاستهداف المباشر للبنى التحتية النفطية والغازية في المنطقة. وأعلنت الكويت لاحقاً رفض استقبال موظفين أجانب من الحقول النفطية في البصرة، وهو تعبير آخر عن تعزيز مخاوف الدول من تأثير التوتر المستمر على عملياتها النفطية والطاقية، خصوصاً في الجنوب والشرق الأوسط.




