حرب إيران تثير استياء ترمب من بريطانيا، وتتخذ إسبانيا موقفاً عدائياً تجاه ‘الناتو’

أعرب ترامب عن خيبة أمل كبيرة من موقف بعض الحلفاء الأوروبيين تجاه الحرب مع إيران، معتبرًا أن مدريد وبريطانيا اتخذتا مسارًا عدائيًّا تجاه الناتو وتحملان عبئًا غير عادل عليه.
ردود الفعل الأوروبية وتباين المواقف
هاجم ترامب إسبانيا ووصفها بأنها “خاسرة” واتهمها باتخاذ موقف عدائي تجاه حلف الناتو بسبب رفضها الالتزام بقاعدة الإنفاق الدفاعي التي تبلغ 5% من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع. كما عبّر عن استيائه من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قائلاً إنه ينبغي لبريطانيا دعم الولايات المتحدة في التحرك ضد إيران “دون أي تردد”، وانتقد قرار لندن بمنع استخدام القواعد العسكرية البريطانية في العمليات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران. وأضاف أن موقف ستارمر “مخيب للآمال” وأنه ليس ونستون تشرشل.
ردّ رئيس الوزراء البريطاني ستارمر دفاعًا عن موقفه، موضحًا أن رفض المشاركة في الضربات جاء بسبب غياب استراتيجية واضحة للحرب، وأكد أن بلاده تفضل نهجًا أكثر حذرًا في التعامل مع الأزمة.
مدريد وردود الفعل الإسبانية وتطور الملف
كان البيت الأبيض أعلن أن إسبانيا وافقت على التعاون مع الجيش الأميركي، لكن مدريد نفت ذلك لاحقًا. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليڤيت إنهم فهموا الرسالة، وبحسب علمهم وافقت إسبانيا خلال الساعات القليلة الماضية على التعاون مع الجيش الأميركي، لكنها لم تدل بمزيد من التفاصيل.
ومن جهته، نفى وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن تكون إسبانيا قد وافقت على أمر كهذا، قائلًا في تصريح إذاعي: “إنه نفْي قاطع.. لم يتغير موقف الحكومة بشأن استخدام قواعدنا في الحرب، وليس لدي أدنى فكرة عن ما قد تشير إليه هذه التصريحات”.
ورد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على تهديد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، مشبّهًا تصاعد النزاع في الشرق الأوسط بـ”لعبة الروليت” الروسية، ملمّحًا إلى أن هذا التصعيد يهدد حياة الملايين. وأكد أن موقف حكومته هو “لا للحرب”، وأن بلاده لن تكون شريكة في أمر سيئ للعالم لمجرّد الخوف من انتقام أحد، معبّرًا عن أن إسبانيا ستُعيد تقييم علاقاتها وفق قيمها ومصالحها.




