خبراء يحذرون من انعكاسات الوضع في الخليج على سوق الطاقة الأميركي

يرى خبراء أن هذا الارتفاع يشكل تحدياً سياسياً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي، في ظل استمرار التضخم كمصدر قلق للناخبين.
وقفز سعر خام برنت بنحو 10% ليقترب من 80 دولاراً للبرميل، مع توقعات بمزيد من الارتفاع إذا اتسع نطاق النزاع في الشرق الأوسط، إذ عادة ما تسبق حركة النفط ارتفاع أسعار البنزين.
وأشار المحلل باتريك دي هان من شركة “غاز بادى” إلى أن الأسعار مرشحة لتجاوز هذا المستوى لأول مرة هذا العام، موضحاً أن تحركات النفط تسبق عادة ارتفاع أسعار البنزين.
وتزايدت المخاوف بعد إعلان إيران إغلاق الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما دفع شركات الشحن إلى تجنب المرور عبره.
وأضاف دي هان أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة كانت تشهد اتجاهاً صعودياً حتى قبل الضربات على إيران، مع شروع المصافي في إنتاج وقود صيفي بتكلفة أعلى، امتثالاً لمعايير بيئية تهدف إلى الحد من التلوث، كما يبلغ الطلب على البنزين ذروته عادة خلال موسم العطلات الصيفية.
ومن جانبه، قال توم كلوزا، كبير مستشاري شركة “غولف لتوريد الوقود”، إن التقديرات السابقة كانت ترجّح ارتفاع الأسعار إلى ما بين 3.10 و3.25 دولار للغالون في حال استقرار الأوضاع، غير أن المستجدات الأخيرة قد تسرع وتيرة الارتفاع وتدفعها إلى مستويات أعلى.
ويأتي هذا الصعود بعد أشهر من التراجع منذ منتصف العام الماضي، مدفوعاً بارتفاع المخزونات وضعف نمو الطلب، ورغم أن وفرة المخزون قد تساهم في امتصاص جزء من الصدمات في الأسواق العالمية، فإنها قد لا تكون كافية لوقف الضغوط الحالية، خصوصاً مع وصول مخزونات البنزين الأمريكية إلى نحو 254.8 مليون برميل، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته منذ جائحة كورونا، ويكفي لتغطية الطلب نحو 30 يوماً.
المصدر: رويترز




