ناقلات النفط العملاقة تسجل مكاسب قياسية

تجاوزت كلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة على خط الشرق الأوسط – الصين 200 ألف دولار يوميًا، بزيادة تفوق 600% منذ بداية العام، وهو أعلى مستوى منذ أوائل 2020. وتنعكس هذه الزيادات أيضًا على أسعار النفط، إذ تتلقى الإمدادات القادمة من مناطق بعيدة، لا سيما غرب إفريقيا، خصومات كبيرة بسبب ارتفاع تكاليف الشحن وتراجع جاذبيتها للمشترين في آسيا.
تعود أسباب هذا التطور إلى ارتفاع حاد في كميات النفط المنقولة بحراً منذ نهاية صيف العام الماضي، مدفوعة بشحنات من دول خاضعة للعقوبات، وازدياد حجم الصادرات الأمريكية، إضافة إلى زيادة ملحوظة في شحنات السعودية. وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف من تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وما قد يسببه من اضطراب تدفقات النفط من الخليج العربي.
ساهم تحرك جريء من قبل مجموعة سينوكور الكورية الجنوبية في دفع الأسعار إلى مستويات قياسية، إذ أقدمت المجموعة على شراء واستئجار عشرات السفن وتحوّلت بسرعة إلى أكبر مشغل لناقلات النفط العملاقة، مع تقديرات بأن يصل أسطولها مستقبلاً إلى نحو 150 سفينة، أي قرابة 40% من إجمالي الأسطول العالمي، في تحول قد يغير هيكل المنافسة لسوق الشحن النفطي على المدى الطويل.
وأشار تقرير بلومبرغ إلى أن هذه التطورات قد تغير التوازنات السوقية على المدى الطويل.
ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر، متأثرة بترقب نتائج المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران واحتمال تعطّل الإمدادات.
صعدت الأسعار قبل محادثات أمريكية إيرانية مرتقبة، مع توقع أن يحسم الطرفان مسألة التصعيد أو التوصل إلى اتفاق.




