اقتصاد

مصر.. قانون جديد يحفز المصريين في الخارج

يسعى مشروع قانون جديد لإعادة العلماء المصريين العاملين بالخارج لسد فجوة أزمة خطيرة، مع تسجيل التحويلات إلى البلاد ارتفاعاً ملحوظاً خلال 2025 حيث بلغ مجموعها نحو 41.5 مليار دولار بزيادة تقارب 40.5% عن العام السابق، كما ارتفعت التحويلات في النصف الأول من السنة المالية 2025/2026 بنسبة 29.6% لتصل إلى نحو 22.1 مليار دولار، وشهد ديسمبر 2025 ارتفاعاً لامس 4.0 مليار دولار، وهو أعلى مستوى شهري في التاريخ.

بلغ صافي الاحتياطيات الدولية نحو 52 ملياراً و593.8 مليون دولار أمريكي في نهاية يناير 2026 وفق البيانات الرسمية.

ويمر المشروع حالياً بمرحلة جمع التوقيعات داخل مجلس النواب تمهيداً لمناقشته، ويهدف إلى توسيع مظلة الحماية والرعاية للمصريين بالخارج عبر حزمة من الحقوق والمزايا التأمينية والاقتصادية.

وينص على إنشاء هيئة وطنية لرعاية المصريين في الخارج تتبع رئاسة مجلس الوزراء وتتمتع بالشخصية الاعتبارية وتكلف برعاية شؤون المواطنين العاملين بالخارج، بما يشمل حماية حقوقهم وتنظيم برامج لتأهيل وتصدير العمالة، إضافة إلى إبرام اتفاقيات دولية لضمان حقوقهم في دول الإقامة.

كما يتضمن المشروع إنشاء شركة مساهمة باسم “شركة رعاية وإدارة واستثمار أموال المصريين في الخارج”، يطرح جزء من أسهمها للمصريين بالخارج عبر البورصة، مما يتيح لهم توظيف مدخراتهم في مشروعات تنموية داخل مصر.

ويتبنى النظام المعروف بـ”النقاط التفاضلية” حيث يحصل المصري المقيم بالخارج على مزايا متصاعدة مع زيادة قيمة تحويلاته عبر القنوات الرسمية، وتشمل هذه الحوافز التخفيضات الجمركية على السيارات والأمتعة الشخصية، والاشتراك التأميني للمعاش، وتخفيضات على تذاكر الطيران، وتيسيرات في الحصول على أراضٍ في المدن الجديدة، وتخفيضات في مصروفات الجامعات الحكومية والأهلية لأبنائهم.

كما ينص المشروع على إعفاءات من بعض الرسوم على الودائع بالنقد الأجنبي في البنوك الحكومية، وتخصيص نافذة مصرفية مستقلة لتحويلات العاملين بالخارج، مع دراسة إنشاء فروع للبنوك الحكومية داخل القنصليات لتسهيل الإجراءات المصرفية.

ويشمل المشروع أيضاً استحداث “الوثيقة الذهبية الإلكترونية” لتسجيل بيانات المصري المقيم بالخارج وربطها بالبعثات القنصلية، بهدف تقديم الدعم القانوني وإخطارهم بمواعيد الاستحقاقات الانتخابية وقياس مستوى رضاهم عن الخدمات المقدمة.

ويشدد المشروع على تفعيل منظومة الشكاوى في السفارات ووضع ضوابط زمنية ملزمة للرد عليها مع تقرير مسؤولية قانونية عند التقصير، بينما نصت مواده على عقوبات تصل إلى ملايين الجنيهات والحبس لمن يعرقل تنفيذ أحكامه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى