آيسلندا تبحث تسريع التصويت على الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

استفتاء حول استئناف محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في آيسلندا
تخطط آيسلندا لإجراء استفتاء في أغسطس المقبل حول استئناف محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما نقلته بوليتيكو عن اثنين من المطلعين على ملف الانضمام. سيتولى البرلمان الآيسلندي الإعلان عن موعد الاقتراع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مع شرط عدم كشف هوية المصدرين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يبدو فيه زخم توسيع الاتحاد الأوروبي في تصاعد، إذ تعمل بروكسل على خطة قد تمنح أوكرانيا عضوية جزئية في التكتل اعتباراً من العام المقبل، بينما أغلقت مونتينيغرو فصلاً تفاوضياً جديداً الشهر الماضي. وفي حال صوت الآيسلنديون بنعم، فقد تتشدد قفزة الانضمام قبل أي دولة مرشحة أخرى.
وتشهد هذه التطورات سلسلة زيارات مكثفة لمسؤولي الاتحاد الأوروبي إلى آيسلندا، وأخرى لمسؤولين ايسلنديين إلى بروكسل. وقال أحد المصدرين إن نتيجة التصويت بنعم قد تسرّع انضمام آيسلندا إلى الاتحاد قبل الدول المرشحة الأخرى.
وقالت مفوضة التوسيع في الاتحاد الأوروبي، مارتا كوس، التي التقت وزيرة خارجية آيسلندا ثورغيردور كاترين جونارسدوتير في بروكسل الشهر الماضي، إن نقاش التوسع يتغير ويزداد التركيز على الأمن والانتماء والقدرة على التحرك في عالم تتنازع فيه مناطق النفوذ. كما التقت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين رئيسة الوزراء آيسلندا، وأشادت بالشراكة التي توفر الاستقرار والقدرة على التنبؤ في عالم متقلب.
ويأتي هذا في ظل اضطرابات جيوسياسية، حيث يعود تاريخ طلب آيسلندا للانضمام إلى 2009 ثم جُمِّد المفاوضات في 2013 حين تعافى اقتصادها من أزمة مصرفية كبرى. وفي 2015 طالبت ريكيافيك بعدم اعتبارها دولة مرشحة للانضمام، غير أن المشهد تغير بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.
ويقع آزيلندا في موقع استراتيجي شمال الأطلسي، جنوب الدائرة القطبية، وتفتقد لجيش خاص بها وتستند في أمنها إلى عضويتها في الناتو وعلى اتفاق دفاعي ثنائي مع الولايات المتحدة يعود إلى 1951. ويُعزى هذا الواقع، إضافة إلى المكاسب الاقتصادية المحتملة من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إلى ارتفاع التأييد الشعبي للفكرة في الآونة الأخيرة.
ويرى بعض المحللين أن طريق الانضمام لن يكون سهلاً، إذ سيبقى قطاع الصيد محلاً للنقاش كأحد أبرز العوائق، وهو قطاع حيوي للاقتصاد الآيسلندي وكان محوراً رئيسياً خلال المفاوضات السابقة. وقال مسؤول أوروبي مطلع إن المسألة في النهاية تتعلق بالأسماك، فقد كانت دوماً محوراً أساسياً في المفاوضات.
ويوجد اختلاف جوهري مقارنة بفترة مفاوضات ما قبل بريكست، فخروج بريطانيا من الاتحاد قد يقلل من تعقيدات حقوق الصيد. وبموجب موقع آيسلندا في المنطقة الاقتصادية الأوروبية وكونها جزءاً من منطقة شنغن، فهي تشارك حالياً في كثير من تشريعات الاتحاد الأوروبي، ما قد يسرّع بعض جوانب التفاوض إذا استأنفت المحادثات. وتبقى هناك ثلاثون فصلاً من 33 لم تُختَم حتى قبل تجميد المحادثات، ووفقاً لمسؤول أوروبي فإن إغلاق فصول تفاوض قد يستغرق عاماً واحداً من حيث الورق، مع وجود عناصر قد تكون أكثر تعقيداً في التطبيق على الأرض.




