بسبب الرسوم الجديدة التي فرضها ترامب.. أوروبا تؤجل التصديق على اتفاق التجارة مع الولايات المتحدة

أجلت لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي التصويت على التصديق بعد إعلان ترمب أنه سيفرض رسوماً جديدة، وذلك عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال استخدامه لقانون الطوارئ لفرض رسوم جديدة على الواردات.
استند ترمب إلى بند آخر من قوانين التجارة ليبرر فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 15% تدخل حيز التنفيذ الثلاثاء.
قال المتحدث باسم المفوضية أولوف جيل: الأساس الوحيد لأي إجراء هو الالتزام بما ورد في نص الاتفاق من دون زيادة أو نقصان.
وأضاف جيل: نطالب الولايات المتحدة بأن توضّح المسار الذي ستسلكه للوفاء بالاتفاق.
ينص الاتفاق الأميركي الأوروبي على سقف للرسوم بنسبة 15% على معظم واردات السلع الأوروبية مقابل خفض الرسوم على السلع الصناعية الأميركية إلى الصفر.
وفّر الاتفاق للمستهلكين والشركات قدراً من اليقين مكّن الشركات من التخطيط، وهو عامل يُنسب إليه الفضل في مساعدة أوروبا على تجنّب الركود العام الماضي.
يؤدي تطبيق النسبة الجديدة إلى تجاوز السقف المتفق عليه، حسب رأي بيرند لانجه، رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، وهو ما دفع النواب تأجيل التصويت على الاتفاق.
امتدت الغموض إلى اتفاقات تجارية أخرى أبرمتها واشنطن مع دول بعينها، من بينها البرازيل والهند وبريطانيا. فقد وافقت بريطانيا على حد أقصى للرسوم يبلغ 10%، بينما استقرت الهند على 18% وقبلت فيتنام بنسبة 20%.
أثر قرار المحكمة العليا بشكل غير مباشر على الاتفاقات الثنائية، إذ جرى التفاوض عليها باستخدام التهديد بفرض الرسوم التي باتت الآن غير قانونية كأداة ضغط.
أوضح ترمب أن إعادة فتح هذه الاتفاقات قد تكون لها نتائج عكسية، وسيواصل العمل على فرض الرسوم وفق قوانين أخرى غير القانون الذي اعتبرت المحكمة العليا أنه لا يجوز تطبيقه.
قال جاميسون جرير، الممثل التجاري الأميركي، إن الإدارة أوضحت لشركائها أن ترمب ماضٍ في فرض الرسوم سواء حكمت المحكمة العليا لصالحه أم ضده، مضيفاً: “سواء فزنا أو خسرنا، كانت الرسوم ستُفرض”.
أشار أتاكان باكسكان إلى أن التحول من رسوم خاصة بكل دولة إلى تعرفة عالمية موحدة بنسبة 15% سيكون له انعكاسات كبيرة في أماكن أخرى.
تسري هذه الرسوم لمدة 150 يوماً فقط بموجب المادة 122 من القانون الأميركي ما لم يصوت الكونجرس على تمديدها، وخلال هذه الفترة قد يسعى الرئيس إلى البحث عن نصوص قانونية أخرى تدعم إجراءاته.
تؤثر حالة عدم اليقين في السياسة التجارية على الاقتصاد الأوروبي وفي الاقتصاد الأميركي، حيث يتحمل المستهلكون والشركات كلفة الرسوم على السلع المستوردة.
قال باكسكان إن الاقتصاد الأميركي سيواجه ضغوطاً مستمرة بسبب استمرار عدم اليقين بشأن سياسة التجارة.




