إلغاء التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب يعكّر التهدئة التجارية بين أميركا والصين

قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الجمركية وتداعياته على العلاقات الأميركية-الصينية
ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية التي فُرضت على الصين ودول أخرى، وهو حكم يعيد تشكيل مسار النزاع التجاري القائم بين واشنطن وبكين.
يرى محللون أن القرار يمنح الصين دفعة معنوية في مفاوضاتها مع الإدارة الأميركية، لكنهم يحذرون من أن ترمب يملك أدوات أخرى لفرض رسوم بديلة أو إجراءات تضغط على الاقتصاد من زوايا مختلفة.
وأعلن ترمب أنه سيستخدم أدوات جديدة لفرض رسوم إضافية على الواردات، مع التشديد على أن الصين تمثل تحدياً للهيمنة الأميركية في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والقدرات العسكرية.
وأوضحت التقارير أن زيارة ترمب إلى الصين ستتم في الفترة من 31 مارس إلى 2 أبريل، في إطار محادثات تهدف إلى تخفيف التوتر وتعزيز قناة الحوار مع بكين.
الصين لا تتوقع تغييرا سريعاً في الواقع السياسي‑الاقتصادي، لكنها تعول على تعزيز العلاقات الشخصية مع ترامب لفتح مساحة تفاوضية أوسع وتثبيت هدنة تجارية هشة.
أشار علي واين من مجموعة الأزمات الدولية إلى أن التقارب بين الزعيمين قد يوفر زخماً لفتح مسار تفاوضي أكثر ثباتاً، وهو ما قد يساعد على استقرار العلاقات وتخفيف الضغوط على شركاء الولايات المتحدة في المنطقة.
رداً على القرار، قال المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن إن الحروب التجارية لا تفيد الطرفين وتدعو الطرفين إلى العمل معاً لزيادة اليقين والاستقرار في التعاون الاقتصادي العالمي.
يترك القرار أيضاً شركاء أميركيين في آسيا ومناطق أخرى في حالة من عدم اليقين، خاصة أولئك الذين أبرموا اتفاقات تجارية بغرض احتواء اضطرابات الرسوم، وهو ما يتطلب إعادة تقييم وتنسيق في الأسابيع القادمة.
وأضاف دان كريتنبرينك، خبير الشؤون الآسيوية، أنه من المرجح أن يسير الشركاء الآسيويون بحذر، مع بقاء الاتفاقات الحالية سارية فيما يتعامل الطرفان مع التداعيات الفعلية للقرار خلال الفترة المقبلة.
وصرّح جابرييل ويلداو بأن إدارة ترمب قد تلجأ إلى خطط بديلة لاستخدام صلاحيات قانونية أخرى لفرض رسوم على الصين، مع بقاء الصين تأمل في إقناع واشنطن بتقديم تنازلات أو ضمانات شراء إضافية مقابل تخفيف القيود.
وبموجب قانون التجارة الأميركي، يتيح للحكومة فرض رسوم إذا ظهر أن الصين لا تفي بالتزاماتها، وتتابع السلطات الأميركية التزاماتها في هذا الإطار مع مراقبة التطورات عن كثب.




